التمهيد › المبحث الثاني أنواع النسخ وأقسامه، وزمنه، وما يدخله النسخ وما لا يدخله، وطرق معرفته، وبعض من ألف فيه › المطلب الأول: أنواع النسخ وأقسامه › الفرع الأول: أنواع النسخ في القرآن
النسخ الواقع في القرآن على ثلاثة أنواع، وهي:
أولًا: ما نسخ تلاوته وحكمه معًا.
ومثاله ما روي عن عائشة (^١) -رضي الله عنهاقالت: (كان فيما أنزل من القرآن: «عشر رضعات معلومات يُحرِّمْن». ثم نُسخن: بخمس معلومات. فتوفي رسول الله -ﷺ- وهنّ فيما يُقرأُ من القرآن) (^٢).
فهذا مما نُسخ تلاوته وحكمه معًا (^٣).
ومعنى قولها: (فتوفي رسول الله -ﷺ- وهن فيما يقرأُ من القرآن) أن نسخها كان قرب وفاة رسول الله -ﷺ-، فبعض الناس لم يكن بلغهم نسخها إلا بعد وفاة رسول الله -ﷺ-، فكانوا يقرؤونها ويجعلونها قرآنًا، ثم بلغهم نسخها (^٤).
_________
(^١) هي: عائشة بنت عبد الله- أبي بكر الصديق-، التيمية، زوج النبي -ﷺ-، وأفقه النساء مطلقًا، تزوجها النبي -ﷺ- وهي بنت ست سنين، وروت عن النبي -ﷺ-، وروى عنها: عبد الله بن الزبير، وقاسم بن محمد، وغيرهما، وتوفيت سنة سبع وخمسين. انظر: سير أعلام النبلاء ٢/ ١٣٥؛ الإصابة ٤/ ٢٥٧٣.
(^٢) أخرجه مسلم في صحيحه ٥/ ٣٧٤، كتاب الرضاع، باب التحريم بخمس رضعات، ح (١٤٥٢) (٢٤).
(^٣) انظر: البرهان للزركشي ٢/ ٣٩؛ مناهل العرفان ٢/ ٢٣٢.
(^٤) انظر: المنهاج شرح صحيح مسلم ٥/ ٣٧٤؛ البرهان للزركشي ٢/ ٣٩؛ الإتقان للسيوطي ٢/ ٤٢.
Jilid 1 · hlm. cetak 98
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.