التمهيد › المبحث الثاني أنواع النسخ وأقسامه، وزمنه، وما يدخله النسخ وما لا يدخله، وطرق معرفته، وبعض من ألف فيه › المطلب الأول: أنواع النسخ وأقسامه › الفرع الثاني: أنواع نسخ القرآن والسنة
النسخ في الشريعة الإسلامية قد يرد به القرآن، وقد ترد به السنة. والمنسوخ كذلك قد يرد به القرآن، وقد ترد به السنة، فتكون الأقسام أربعة، وهي كالتالي:
أولًا: نسخ القرآن بالقرآن
وهو جائز وواقع بلا خلاف (^١)، قال تعالى: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (^٢).
ومن أمثلته كذلك بعض ما سبق في الفرع السابق.
ثانيًا: نسخ القرآن بالسنة
وقد اختلف أهل العلم في هذا النوع في جوازه ووقوعه على قولين:
القول الأول: لا يجوز نسخ القرآن بالسنة
وهو قول الإمام الشافعي (^٣)،
_________
(^١) انظر: البرهان ٢/ ٣٢؛ إرشاد الفحول ٢/ ٦٧؛ مناهل العرفان ٢/ ٢٥٤.
(^٢) سورة البقرة، الآية (١٠٦).
(^٣) هو: محمد بن إدريس بن عثمان بن شافع، القرشي، المطلبي، أبو عبد الله الشافعي، المكي نزيل مصر، أحد الأئمة الأربعة، ولد سنة خمسين ومائة وروى عن: مالك وابن عيينة، وغيرهما. وروى عنه: أحمد ابن حنبل، وأبو ثور، وغيرهما. وكان إمامًا فقيهًا محدثًا، وتوفي سنة أربع ومائتين. انظر: تذكرة الحفاظ ١/ ٣٦١؛ تهذيب التهذيب ٩/ ٢٣؛ شذرات الذهب ٢/ ٩.
وانظر قوله في: الرسالة ص ١٠٦؛ قواطع الأدلة ١/ ٤٥٠؛ الإحكام للآمدي ٢/ ١٣٨.
Jilid 1 · hlm. cetak 101
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.