كتاب الغصب › باب اللقطة › فصل
يملكه، وليس خوفه أن يأخذها سلطانٌ جائرٌ، أو يطالبه بأكثر عذرًا في ترك تعريفها، فإن أخرلم يملكها، إلا بعده، ذكره أبو الخطاب (^١) وغيره.
قال في الفروع (^٢): والمراد والله أعلم، أنه ليس عذرًا حتى يملكها بلا تعريفٍ، ولهذا قالوا: يملكها بعده، فإن لم تعرف دخلت في ملك الملتقط، بعد الحول نصًّا (^٣) حكمًا كالميراث، ولو عروضًا كأثمانٍ.
وعنه (^٤) لا يملك غيرها، اختاره الأكثر، فعليها له الصدقة بها بشرط الضمان.
وعنه لا (^٥) فيعرفها أبدًا، كما يحرم التقاطه، وله دفعها إلى حاكمٍ.
ولا يجوز له التصرف في اللقطة، حتى يعرف وِعَاءَهَا، وهو ظرفها كيسًا، أو غيره - وَوِكَاءَهَا - وهو الخيط الذي تشد به (^٦) - وعِفَاصَهَا (^٧) - وهو
_________
(^١) ينظر: الفروع ٧/ ٣١٦، وكشاف القناع ٤/ ٢١٨.
(^٢) ينظر: الفروع ٧/ ٣١٦.
(^٣) ينظر: الكافي ٢/ ١٩٨، والمقنع ٢/ ٢٩٨، والفروع ٧/ ٣١٦، والمبدع ٥/ ١٢٦، والإنصاف ٦/ ٤١٣، والإقناع ٢/ ٤٠١، وكشاف القناع ٤/ ٢١٨، ومنتهى الإرادات ١/ ٣٩٤. وهو من المفردات قال الناظم في المنح الشافيات ٢/ ٥١٠:
ملتقط الأثمان مذ عرفها … حولا فقهرا ذو الغنى يملكها
(^٤) ينظر: المحرر ١/ ٣٧١، والمبدع ٥/ ١٢٦، والإنصاف ٦/ ٤١٣.
(^٥) ينظر: الكافي ٢/ ١٩٩، والمغني ٦/ ٨١، والمبدع ٥/ ١٢٧، والإنصاف ٦/ ٤١٥.
(^٦) ينظر: النهاية في غريب الحديث والأثر ٥/ ٢٢٢.
(^٧) العفاص: بكسر العين وفتح الفاء مخففة: الوعاء الذي تكون فيه النفقة من جلد، أو خرقة، أو غير ذلك، من العفص، وهو الثني والعطف. ينظر: النهاية في غريب الحديث والأثر ٣/ ٢٦٣، وفتح الباري لابن حجر ٥/ ٨١. قال ابن عبد البر في الاستذكار ٧/ ٢٤٤: «فمما أجمعوا عليه أن عفاص اللقطة وهي الخرقة المربوط فيها الشيء الملتقط».
Jilid 2 · hlm. cetak 1064
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.