كتاب الشركة
وهو الاجتماع في استحقاقٍ، أو تصرفٍ (^٢) والمراد هنا الثاني، وهو شركة العقود، وتنعقد بكل لفظٍ يدل على الرضا منهما يصير كل منهما لهما، ولا يكره مشاركة كتابي، إن ولي المسلم التصرف، بل مشاركة مجوسيٍ نصًّا فيهما (^٣).
والشركة على خمسة أضربٍ:
أحدها: شركة العنان (^٤)، بأن يشترك اثنان فأكثر بماليهما المعلومين،
_________
(^١) الشركة: بفتح فكسر على وزن سرقة، أو بفتح فسكون على وزن تمرة، أو بكسر فسكون على وزن نعمة، لغات ثلاث، والشركة: في اللغة اختلاط النصيبين فصاعدا بحيث لا يتميز نصيب كل عن نصيب الآخر. ينظر: التعريفات ص ١٢٦، وأنيس الفقهاء ص ٦٨، والكليات ص ٥٣٧، ودستور العلماء ٢/ ١٥١.
(^٢) ينظر: المغني ٥/ ٣، والشرح الكبير ٥/ ١٠٩، وشرح الزركشي ٤/ ١٢٤، والمبدع ٤/ ٣٥٥، والإنصاف ٥/ ٤٠٧.
(^٣) ينظر: الفروع ٧/ ٨١، والمبدع ٤/ ٣٥٦، والإنصاف ٥/ ٤٠٧.
(^٤) العنان بالكسر، السير الذي يمسك به اللجام. ينظر: العين ١/ ٩٠.
وفي الاصطلاح: أن يشترك رجلان بماليهما، على أن يعملا فيه بأبدانهما، والربح بينهما، سميت بذلك؛ لتساوي الشريكين في المال والتصرف، كالفارسين إذا سويا بين فرسيهما، وتساويا في السير.
وقيل: هي مشتقة من عن الشيء إذا عرض، يقال: عنت لي حاجة إذا عرضت; لأن كلا منهما قد عن له، أي عرض له مشاركة صاحبه.
وقيل: هي مأخوذة من عانه إذا عارضه، فكل منهما عارض صاحبه بمثل ماله، وقيل غير ذلك. ينظر: المغني ٥/ ١١، والمطلع ص ٣١١ والمبدع ٤/ ٣٥٥، وشرح المنتهى ٢/ ٢٠٨.
Jilid 2 · hlm. cetak 925
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.