أحدثكم حديث أنس، حدثني أنس؛ أن نفرا من عكل، ثمانية، قدموا على رسول الله -ﷺ-، فبايعوه على الإسلام، فاستوخموا الأرض، فسقمت أجسامهم، فشكوا ذلك إلى رسول الله -ﷺ-، قال: أفلا تخرجون مع راعينا في إبله، فتصيبون من ألبانها وأبوالها، قالوا: بلى، فخرجوا، فشربوا من ألبانها وأبوالها، فصحوا، فقتلوا راعي رسول الله -ﷺ-، وأطردوا النعم، فبلغ ذلك رسول الله -ﷺ-، فأرسل في آثارهم، فأدركوا، فجيء بهم، فأمر بهم فقطعت أيديهم وأرجلهم، وسمر أعينهم، ثم نبذهم في الشمس حتى ماتوا. قلت: وأي شيء أشد مما صنع هؤلاء؟ ارتدوا، عن الإسلام، وقتلوا، وسرقوا. فقال عنبسة بن سعيد: والله، إن سمعت كاليوم قط، فقلت: أترد علي حديثي يا عنبسة؟ قال: لا، ولكن جئت بالحديث على وجهه، والله، لا يزال هذا الجند بخير ما عاش هذا الشيخ بين أظهرهم.
* * *
Jilid 5 · hlm. cetak 341
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.