كتاب المغازي › باب: حنين
[١٣٩٥] حدَّثنا عليُّ بن شُعيبٍ وعبدُ اللَّهِ بْنُ أيوبَ المُخَزَّميُّ قالا: ثنا عليُّ بْنُ عاصمٍ، ثنا سُليمانُ التَّيميُّ، عن أنسٍ قَالَ: قَالَ غلامٌ مِنَّا منَ الأنْصارِ يومَ حُنَينٍ: لَنْ (^١) نُغلب (^٢) اليومَ من قِلَّةٍ، فما هو إِلَّا أن لَقِينَا عدوَّنا فانهزَمَ القومُ، وكانَ رسولُ اللَّهِ -ﷺ- عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ، وأبو سفيانَ بْنُ الحارثِ آخِذٌ بِلِجَامِهَا، والعَبَّاسُ عَمُّهُ آخذٌ بِغَرْزِهَا، وكُنَّا فِي وادٍ دَهْسٍ، فارتفعُ النَّقعُ، فما مِنَّا أَحدٌ يُبصِرُ كفَّهُ، إذا شخصٌ قد أقبلَ، فقالَ: إليكَ! من أنتَ؟ قَالَ: أَنَا أبو بكرٍ، فِدَاكَ أَبِي وأمِّي، وبه بِضْعَةُ عَشرَ ضَرْبةً، ثُمَّ إِذَا شخصٌ قد أقبلَ، فقالَ (^٣): إليكَ! مَن أنتَ؟ فَقَاَل: أَنَا عُمرُ بْنُ الخطَّابِ، فداكَ أبي وأمي، وبه بضعة عشرَ ضربةً؛ وإِذَا (^٤) شخصٌ قَد أَقبَلَ وَبِهِ بِضعَةَ عَشَرَ (^٥) ضَرْبَةً، فَقَالَ إِلَيكَ! مَنْ أَنتَ؟ فَقَالَ: عُثمانُ بْنُ عفَانَ، فداكَ أبي وأمِّي؛ ثُمَّ إذا شخصٌ قد أقبلَ وبه بضعةَ عشرَ ضربةً، فقالَ: إليكَ! من أنتَ؟ فقالَ: عَليُّ بْنُ أبي طالبٍ، فِداَكَ أبي وأمِّي؛ ثم أقبلَ النَّاسُ، فقالَ النَّبيُّ -ﷺ-: ألا رجلٌ صَيِّتٌ ينطلقُ فينادِي في القومِ؟ فانطلقَ رجلٌ فصاحَ، فما هُو إِلَّا أن وقعَ صَوتُه فِي أَسماعِهِم، فأَقبلُوا راجِعين، فحملَ النَّبِيُّ -ﷺ- وحملَ المُسلِمونَ مَعَهُ، فانهزمَ المشركونَ، وانحاز دريدُ بْنُ الصِّمةِ عَلَى جُبيلٍ
_________
[١٣٩٥] كشف (١٨٢٧) مجمع (٦/ ١٧٨ - ١٧٩). وقال: رواه البزار، وفيه علي بن عاصم بن صهيب، وهو ضعيف لكثرة غلطه وتماديه فيه، وقد وثق، وبقية رجاله ثقات.
_________
(^١) في (أ): لمن. وفي (ش): لن.
(^٢) في (ب): تغلب.
(^٣) في (ب): فقلت. وفي حاشيتها على الصواب.
(^٤) في (أ): فإذا.
(^٥) في الأصلين: وعشرون.
Jilid 2 · hlm. cetak 45
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.