مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ شِدَّةً. فَرَجَعَ مُحَمَّدٌ فَسَأَلَ رَبَّهُ التَّخْفِيفَ، فَوَضَعَ عَنْهُ خَمْسًا، فَرَجَعَ إِلَى مُوسَى، فَقَالَ [لَهُ] (^١): بِكَمْ أُمِرْتَ؟ فَقَالَ (^٢): بِخَمْسٍ، قَالَ: ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ، فَإِنَّ أُمَّتَكَ أَضْعَفُ الْأُمَمِ، فَقَدْ (^٣) لَقِيتُ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ شِدَّةً، قَالَ: قَدْ رَجَعْتُ إِلَى رَبِّي حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ، وَمَا أَنَا بِرَاجِعٍ إِلَيْهِ، فَقِيلَ لَهُ: كَمَا صَبَّرْتَ نَفْسَكَ عَلَى الْخَمْسِ فَإِنَّهُ يَجْزِي عَنْكَ بِخَمْسِين، يَجْزِي (^٤) عَنْكَ كُلُّ حَسَنَةٍ بِعَشْرِ أَمْثَالِها.
قَالَ عَيسَى: بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَالَ: كَانَ مُوسَى عليه السلام (^٥) أَشَدَّهُمْ عَلَيَّ أَوَّلًا، وَخَيْرَهُمْ (^٦) آخِرًا".
قَالَ الْبَزَّارُ: وَهَذَا لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
[٣٢] حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَبُّويَه، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحِمْصِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، حَدَّثَنِي الْوَلِيد بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ خبَيْرَ بْنَ نُفَيْرٍ حَدَّثَهُ، ثَنَا شَدَّادُ بْنُ أَوْسِ رضي الله عنه قَالَ: "قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ أُسْرِيَ بِكَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِكَ؟ قَالَ: صَلَّيْتَ بِأَصْحَابِي صَلَاةَ الْعَتَمَةِ بِمَكَّةَ مُعْتِمًا، فَأَتَانِي جِبْرِيل بِدَابَّةٍ بَيْضَاءَ فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ، فَاسْتَصْعَبَ عَلَيَّ،
_________
[٣٢] كشف (٥٣) مجمع (١/ ٧٣ - ٧٤). وقال: رواه البزار والطبراني من الكبير [برقم ٧١٤٢] وراجعه. إلا أن الطبرانى قال فيه قد أخذ صاحبك الفطرة وإنه لمهدى. وقال في وصف جهنم كيف وجدتها قال: مثل الحمة السخنة. وفيه إسحاق بن إبراهيم وثقه يحيى بن معين وضعفه النسائي. اهـ. وفي حاشية نسخة (ب): صححه البيهقي في الدلائل [وهو فيه ٢/ ٣٥٥ - ٣٥٧].
_________
(^١) سقط من (ش).
(^٢) في الأصلين: قال.
(^٣) في (ش): وقد.
(^٤) في الأصلين: تجزي.
(^٥) في (ش): -ﷺ-.
(^٦) في الأصلين: آخرهم. وفي هامش (أ): أحنهم.
Jilid 1 · hlm. cetak 90
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.