وقفتان في: نعمة اللباس، وأخذ الزينة للصلاة › الوقفة الأولى في: نعمة اللباس، وأن الله جميل يحب الجمال › ب- إن الله جميل يحب الجمال
عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -ﷺ-: «لا يدخُل الجنةَ من كان في قلبِه مِثقال ذرةٍ من كِبر»، قال رجل: يا رسول الله، الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنًا، ونعله حسنًا. قال: «إن الله جميل يحب الجمال، الكِبر: بَطَرُ الحق، وغَمْطُ الناس» (^١)؛ أي: رد الحق وإنكاره، واحتقار الناس والتعالي عليهم.
فالتجمل وأخذ الزينة والنظافة في الملبس والهيئة والمظهر محبوب إلى الله -عز وجل-.
وزينة اللباس تكون في كل ما يُلبس ويستر البدن؛ من قميص، ورداء، وإزار، وسراويل، وعمامة، ونعل، وغير ذلك.
ومن ذلك تغطية الرأس بعمامة، أو غير ذلك.
قال ابن القيم -رحمه الله- (^٢): «كانت له- أي للنبي -ﷺ- عمامة تسمى السحاب كساها عليًّا -رضي الله عنه-، وكان يلبسها ويلبس تحتها قَلَنْسُوة (^٣)، وكان يلبس القلنسوة بغير عمامة، ويلبس العمامة بغير قلنسوة، وكان إذا اعتم سدَل عمامته بين كتفيه» (^٤).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- (^٥): «كشف الرؤوس، وتفتيل الشعر ليس هذا من شعار أحد من الصالحين، لا من الصحابة، ولا من التابعين، ولا شيوخ الإسلام».
وقال الألباني -رحمه الله- (^٦): «وليس من الهيئة الحسنة في عرف السلف اعتياد حسر الرأس، والسير كذلك في الطرقات، والدخول كذلك في أماكن العبادات، بل هذه عادة أجنبية
_________
(^١) أخرجه مسلم في الإيمان (٩١)، والترمذي في البر والصلة (١٩٩٩)، وأحمد ١/ ٤١٦ (٣٩٤٧).
(^٢) في «زاد المعاد» ١/ ٩٤.
(^٣) القلنسوة: لباس يوضع على الرأس، انظر: «لسان العرب» مادة «قلس».
(^٤) أخرجه الترمذي في اللباس (١٧٣٦) من حديث ابن عمر -رضي الله عنهما-. قال الترمذي: «حسن غريب». وصححه الألباني في «الصحيحة» (٧١٧).
(^٥) في «الفتاوى العراقية» ص ٧٦.
(^٦) في «إتمام المنَّة في التعليق على فقه السُّنَّة» ص ١٦٤، ١٦٥، وانظر: «أخطاء المصلين» للشيخ مشهور حسن سليمان ص ٥٩.
Jilid 1 · hlm. cetak 147
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.