الوقفة الثالثة في: الفوائد الجليلة، والمنافع العظيمة، والآثار الحميدة لإصلاح ذات البين
الفوائد الجليلة، والمنافع العظيمة، والآثار الحميدة لإصلاح ذات البين
لإصلاح ذات البين فوائد جليلة، ومنافع عظيمة، وآثار حميدة، لا تُعد ولا تُحصى، من أهمها:
أولًا: أنه صِمام الأمان لجمع شمل المسلمين، وتوحيد كلمتهم، وقوتهم ووحدتهم، والقضاء على أسباب التنازع والاختلاف والفُرقة بينهم، الذي به قوام أمر دينهم، وسعادتهم في دنياهم وأخراهم؛ كما قال تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ [آل عمران: ١٠٣].
وقال تعالى: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ﴾ [آل عمران: ١٠٥]، وقال تعالى: ﴿وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾ [الأنفال: ٤٦].
قال الشاعر (^١):
تأبى القِداحُ إذا اجتمعنَ تكسُّرًا
وإذا افترقنَ تكسَّرتْ أفرادَا
ثانيًا: أنه سبب لتثبيت الأخوَّة والمودة، والألفة والمحبة بين المسلمين، والقضاء على أسباب الشحناء والعداوات والبغضاء، والهجر والتقاطع بينهم.
ثالثًا: أنه سبب لغرس بذور العفو والصفح والتسامح، والإيثار بين المسلمين، والتحلي بأزكى الأخلاق، وأفضل الصفات.
رابعًا: أن السعي بالإصلاح بين الناس يُعد من تقوى الله تعالى وطاعته وطاعة رسوله -ﷺ- ومن الإيمان وخير الأعمال؛ لقوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [الأنفال: ١].
_________
(^١) البيت للطغرائي. انظر: «ديوانه» (ص ١٣٧).
Jilid 1 · hlm. cetak 201
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.