فيُسَنُّ عِتْقُ رَقِيقٍ له كَسْبٌ.
ويُكرَهُ إنْ كَانَ لا قُوَّةَ له، ولا كَسْبَ، أو يُخَافُ مِنهُ الزِّنَى أوِ الفَسَادُ. ويَحرُمُ إنْ عُلِمَ ذلِكَ مِنهُ، وهكَذَا الكِتَابَةُ.
[الشرح]
وأفضَلُهَا (^١) أنفَسُهَا عندَ أهلِها وأغلاهَا ثمنًا. نصًا.
فظاهرِهُ: ولو كافِرَةً، وفاقًا لمالِكٍ، وخالَفَهُ أصحابُه، ولعلَّهُ مُرادُ أحمدَ، لكِنْ يُثابُ على عِتقِه. قاله في "الفروع" (^٢).
وعِتقُ ذَكَرٍ أفضَلُ مِن عِتقِ أُنثَى، وتِعدَادٌ ولو مِن إناثٍ، أفضَلُ مِن واحِدٍ ولو ذَكَرًا.
(فيُسَنُّ عِتقُ رَقيقٍ له كَسْبٌ) لانتِفَاعِه بكَسبِه. قال في "الإقناع" (^٣): وَدِينٌ. (ويُكرَهُ) العِتقُ (إنْ كانَ) العتيقُ (لا قُوَّةَ له، ولا كَسْبَ) لسُقوطِ نفقَتِه بإعتَاقِه، فيَصيرُ كَلًّا على النَّاسِ، ويَحتَاجُ إلى المسألَةِ. وكذَا كِتابَتُهُ (أو) كان (يُخَافُ منه الزِّنَى) إن أُعتِق، (أو) كان يُخافُ مِنه (الفَسَادُ) فيُكرَهُ عِتقُه. وكذا إن خِيفَ رِدَّتُه ولحوقُه بدارِ الحَربِ.
(ويَحرُمُ إن عُلِمَ ذِلكَ منه (^٤)) أي: الرُّجُوعُ إلى دارِ الحَربِ وتَركُ الإسلام، أو الفَسادُ، مِن قَطعِ طَريقٍ وسَرِقَةٍ أو الزِّنى.
(وهكَذا الكِتَابَةُ) لقوله تعالى: ﴿فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا﴾ [النُّور: ٣٣] ولانتِفَاعِهِ بمِلكِ كَسبِهِ بالعِتقِ.
_________
(^١) أي: الرقاب للعتق.
(^٢) "الفروع" (٨/ ٩٧).
(^٣) "الإقناع" (٣/ ٢٥٣).
(^٤) سقطت: "منه" من الأصل.
Jilid 3 · hlm. cetak 163
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.