الحَيضِ أو النِّفَاسِ، أو الإحْرَامِ، أوْ في صَوْمِ الفَرْضِ.
فلَوْ طَلَّقَها الثانِي، وادَّعَتْ أنَّه وَطِئَها، وكذَّبها، فالقولُ قولُه في تَنْصِيفِ المَهْرِ، وقولُهَا في إبَاحَتِهَا للأوَّلِ.
[الشرح]
الحَيضِ، أو النِّفاسِ، أو الإحرَامِ، أو) وطِئَها (في صَومِ الفَرضِ) أو في دُبُرٍ، أو نِكاحٍ باطِلٍ، أو فاسِدٍ، أو رِدَّةٍ؛ لأنَّ التحريمَ في هذِه الصُّوَرِ لمعنًى فِيها لحقِّ اللهِ تعالى، ولأنَّ النكاحَ الفاسِدَ لا أثَرَ له في الشَّرعِ في الحِلِّ، فلا يدخُلُ في قولِه تعالى: ﴿حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة: ٢٣٠].
(فلو طلَّقَها) الزوجُ (الثاني، وادَّعَت أنَّه وَطِئَها، وكذَّبَها، فالقَولُ قَولُه في تَنصيفِ المَهر (^١). و) يُقبَلُ (قَولُها في إباحَتِها للأوَّلِ) إلَّا إنْ قالَ الأوَّلُ: أنا أعلَمُ أنَّه ما أصابَها، فلا تحلُّ لهُ، مؤاخذَةً له بإقرارِهِ. فإن عادَ فأكذَبَ نفسَه، وقال: قَد عَلِمتُ صِدقَها، دُيِّنَ فِيمَا بَينه وبينَ اللهِ؛ لأنَّه إذا عَلِمَ حِلَّها، لم تحزم بكَذِبِه، ولأنَّه قد يَعلَمُ في المستقبَلِ ما لم يَعلَمْه في الماضِي. وإن قالَ: ما أعلَمُ أنَّه أصابَها، لم تحرُم عليهِ بذلك؛ لأنَّ المعتبَرَ في حِلِّها لهُ خبرٌ يَغلِبُ على ظنِّه صِدقُها، لا حقيقَةُ العِلم (^٢).
* * *
_________
(^١) في الأصل: "مهر".
(^٢) "دقائق أولي النهى" (٥/ ٥١٨).
Jilid 3 · hlm. cetak 388
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.