كتاب القضاء › باب طريق الحكم وصفته
إذَا حَضَرَ إلَى الحَاكِمِ خَصْمَانِ، فَلَهُ أنْ يَسْكُتَ حَتَّى يَبْتَدِئَا، ولَهُ أَنْ يَقُولَ: أَيُّكُمَا المُدَّعِي؟.
فإذَا ادَّعَى أَحَدُهُمَا، اشْتُرِطَ: كَوْنُ الدَّعْوَى مَعْلُومَةً، وَكَوْنُهَا مُنْفَكَّةً عَمَّا يُكَذِّبُهَا.
ثُمَّ إنْ كَانتْ بِدَيْنٍ، اشْتُرِطَ كَوْنُهُ حَالًّا.
وَإِنْ كَانَتْ بِعَيْنٍ، اشْتُرِطَ حُضُورُهَا لِمَجْلِسِ الحُكْمِ؛ لِتُعَيَّنَ بِالإشَارَةِ، فَإنْ كَانَتْ غَائِبَةً عَن البَلَدِ، وَصَفَهَا كَصِفَاتِ السَّلَمِ.
فإذَا أَتَمَّ المُدَّعِي دَعْوَاهُ، فَإنْ أَقَرَّ خَصْمُهُ بِمَا ادَّعَاهُ، أوْ اعْتَرَفَ بِسَبَبِ الحقِّ ثُمَّ ادَّعَى البَرَاءَةَ، لَمْ يُلْتَفَتْ لِقَوْلِهِ، بَلْ يَحْلِفُ المُدَّعِي عَلَى نَفْيِ مَا ادَّعَاهُ، وَيُلْزِمُهُ بِالحَقِّ، إلَّا أنْ يُقِيمَ بيِّنَةً بِبَرَاءَتِهِ.
وإِنْ أنْكَرَ الخَصْمُ ابْتِدَاءً، بِأَنْ قَالَ لِمُدَّعٍ قَرْضًا أوْ ثَمَنًا: مَا أقْرَضَنِي، أوْ: مَا بَاعَنِي، أوْ: لا يَسْتَحِقُّ عَلَىَّ شَيْئًا مِمَّا ادَّعَاهُ، أوْ: لا حَقَّ لَهُ عَلَيَّ، صَحَّ الجَوَابُ.
فيَقُولُ الحاكِمُ للمُدَّعِي: هَلْ لكَ بَيِّنةٌ؟ فإنْ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ لَهُ: إنْ شِئْتَ فَأَحْضِرْهَا، فإذَا أحْضَرَهَا وشَهِدَتْ، سَمِعَهَا. وحَرُمَ تَرْدِيدُهَا.
[الشرح]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
Jilid 3 · hlm. cetak 578
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.