ذكرِ اللَّه. والتفاتُه يَمينًا وشِمالًا في تَسليمِه. ونيَّتُهُ به الخروج من الصلاةِ. وتفضيلُ الشِّمال على اليمينِ في الالتِفاتِ.
[الشرح]
ذكرِ اللهِ) تعالى (والتفاتُه يمينًا وشمالًا في تسليمِه. ونيتُه به الخروجَ من الصَّلاةِ) بالسَّلامِ. وتقدَّمَ الكلامُ على ذلك. (وتفضيلُ الشِّمالِ على اليمينِ في الالتفاتِ).
"فائدةٌ": يُسنُّ الخشوعُ في الصَّلاةِ، وقدْ عرَّفَه صاحبُ "الإقناع" (^١) بقوله: وهو معنًى يقومُ بالنفسِ، يظهرُ منه سكونُ الأطرافِ.
وقال بعضُهم: وهو سكونُ القلبِ على المقصودِ من غيرِ التفاتٍ إلى غيرِه، وسكونُ الجوارحِ عن التقلُّب في غيرِ المفعولِ على قصدِ القُربةِ. لقولِه عليه السلام في العابثِ بلحيتِه: "لو خشَعَ قلبُ هذا لخشعتْ جوارحُه" (^٢). قالَ الجوهريُّ: الخشوغ: الخضوعُ. والإخباتُ: الخشوعُ. وقال البيضاويُّ (^٣) في قولِه تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (١) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ أي: خائفونَ من اللهِ، متذَلِّلون له، مُلزِمونَ أبصارَهم مساجدَهم. والخضوعُ: اللِّينُ والانقيادُ. ولذلك يقال: الخشوعُ بالجوارحِ، والخضوعُ بالقلبِ.
وقال الشيخُ العلامةُ تقيُّ الدين (^٤) ابن تيمية: إذا غلبَ الوسواسُ على أكثرِ
_________
(^١) "الإقناع" (١/ ٢٠٧).
(^٢) أخرجه ابن المبارك في الزهد (١١٨٨)، وعبد الرزاق (٣٣٠٨، ٣٣٠٩) من حديث ابن المسيب موقوفًا. وذكره الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ٣/ ٢١٠ من حديث أبي هريرة مرفوعًا. وقال الألباني في الضعيفة (١١٠)، والإرواء (٣٧٣): موضوع. ثم قال: فهو لا يصح مرفوعًا ولا موقوفًا، لكنه قال في الضعيفة: ثم وجدت للموقوف طريقًا آخر … وهذا إسناد جيد يشهد لما تقدم عن العراقي أن الحديث معروف عن ابن المسيب.
(^٣) "تفسير البيضاوي" (١٤٦١٤).
(^٤) سقطت: "الدين" من الأصل.
Jilid 1 · hlm. cetak 330
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.