وقراءة "الفاتحة" و"يس"، وتَوجيهُهُ إلى القِبلَة على جنبِه الأَيمنِ مع سَعَةِ المكان، وإلَّا فعَلَى ظَهرِه.
فإذا ماتَ، سُنَّ تغميضُ عينَيْهِ،
[الشرح]
(و) سُنَّ (قراءةُ الفاتحةِ، و) تُسنُّ (يس. و) سُنَّ (توجيهُه إلى القبلةِ على جنبِه الأيمنِ) لحديثِ أبي قتادةَ: أنَّ النبيَّ - ﷺ - قدِمَ المدينةَ، فسألَ عن البراءِ بنِ معرورٍ، فقالوا: تُوفي وأوصى بثلثِه لكَ، وأنْ يوجَّهَ إلى القبلةِ لما احتُضِرَ. فقال - ﷺ -: "أصابَ الفطرةَ، وقد رددتُ ثلثَه على ولدِه". ثمَّ ذهبَ وصلَّى عليه. أخرجه الحاكمُ (^١) وصحَّحه. وقال: لا أعلمُ في توجيهِ المحتَضَرِ إلى القبلةِ غيرَهُ. ورُويَ أنَّ حذيفةَ أمرَ أصحابَهُ عندَ موتِه أنْ يوجِّهوهُ إلى القبلةِ (^٢). ورُويَ عن فاطمةَ كذلك (^٣). هذا (مع سَعةِ المكانِ) لتوجيهه على جنبِه (وإلا) يتسع المكانُ لذلك، بل ضاقَ عنه (فـ) يُلْقى (على ظهرِه) وأخمصاه إلى القبلةِ، كوضعِه على المُغْتسلِ. زادَ جماعةٌ: ويرفعُ رأسُه قليلًا؛ ليصيرَ وجهُه إلى القبلةِ، دونَ السماءِ.
(فإذا ماتَ سُنَّ تغميضُ عينيه) لأنَّه عليه السلام أغمضَ أبا سلمةَ، وقال: "إنَّ الملائكةَ يؤمِّنونَ على ما تقولون". رواه مسلمٌ (^٤). ولئلا يَقبُحَ منظرُه، ويُساءَ به الظنُّ.
_________
(^١) أخرجه الحاكم في "المستدرك" (١/ ٥٠٥)، وضعفه الألباني في "الإرواء" تحت الحديث (٦٨٩).
(^٢) سقطت: "إلى القبلةِ" من الأصل. والأثر أخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١٢/ ٢٩٦).
(^٣) أخرجه أحمد (٤٥/ ٥٨٧) (٢٧٦١٥).
(^٤) أخرجه مسلم (٩٢٠) من حديث أم سلمة.
Jilid 1 · hlm. cetak 504
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.