وإن فَعلَ ذلِكَ بلا شَرطٍ، أو قَضَى خَيرًا منه بلا مُواطأةٍ، جَازَ.
[الشرح]
وقُربةٍ، فشرطُ النفعِ فيه يُخرجُه عن موضوعِه.
وكذا إنْ شرطَ أن يقضيَه ببلَدٍ آخرَ، ولحملِه مؤنةٌ، فإنْ لمْ يكنْ لحملِه مؤنةٌ، فقال في "المغني": الصحيحُ: جوازُه؛ لأنَّه مصلحةٌ لهما من غيرِ ضررٍ. وكذا لو أرادَ إرسالَ نفقةٍ إلى أهلِه، فأقرضَها ليُوفِّيَها المقترِضُ لهم، جازَ (^١).
(وإنْ فعلَ ذلك) كلَّه (بلا شرطِ) جازَ (أو قضىَ) مقترضٌ (خيرًا منه) أي: ممَّا أخذَه، جازَ، كصحاحٍ عن مكسَّرةٍ، أو أجودَ نقدًا أو سكَّةً ممَّا اقترضَ. وكذا ردُّ نوعٍ خيرًا مما أخذَه، أو أرجحَ يسيرًا في قضاءِ ذهبٍ أو فِضَّةٍ. وفي "المغنى" و"الكافي": تجوزُ الزيادةُ في القدرِ والصفةِ؛ للخبر (^٢)
(بلا مُواطأةٍ، جازَ) في الجميعِ، نصًّا. أو عُلِمَتْ زيادتُه؛ لشهرةِ سخائِه وكرمِه؛ لأنَّ النبيَّ -ﷺ- استسلفَ (^٣) بَكْرًا، فجاءتْه إبلُ الصدقةِ. قال أبو رافع (^٤): فأمرني أن أقضيَ الرَّجلَ بَكْرةً، فقلتُ: إنِّي لم أجدْ في الإبلِ إلا جملًا رَباعيًّا. فقال: "أعطِه إيَّاه، فإنَّ من يخرِ الناسِ أحسنَهم قضاءً". رواه الجماعةُ إلا (^٥) البخاريَّ عن أبي رافعٍ.
_________
(^١) "دقائق أولي النهى" (٣/ ٣٢٨).
(^٢) "دقائق أولي النهى" (٣/ ٣٢٨).
(^٣) في الأصل: "استلف".
(^٤) سقطت: "قال أبو رافع" من الأصل.
(^٥) سقطت: "إلا" من الأصل، والحديث أخرجه مسلم (١٦٠٠)، وأبو داود (٣٣٤٦)، والترمذي (١٣١٨)، وابن ماجه (٢٢٨٥)، والنسائي (٤٦٣١) من حديث أبي رافع. وأخرجه البخاري (٢٣٩٠) من حديث أبي هريرة.
Jilid 2 · hlm. cetak 302
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.