كتاب الطهارة › حكم الطهارة
شرط الطهارة
وشرط وجوب الطهارة الحدث (^١)، ومن المحال أن يكون الحدث سببًا.
ألا ترى أنه إزالة [حدث] (^٢) وتبديل فلا يصلح سببًا لها فلو كان سببًا لاجتمع معها وتقرر كالصوم مع شهود الشهر والصلاة مع دلوك (^٣) الوقت.
ركن الطهارة
وركنها [في] (^٤) قوله غسل الأعضاء الثلاثة مع مسح الرأس؛ لأن ركن الشيء ما يقوم به ذلك الشيء وقيام الطهارة بهذا (^٥).
حكم الطهارة
وحكمها استباحة الصلاة؛ لأن الحكم (^٦): الأثر الثابت بالشيء، وهذا الأثر إنما حصل بالطهارة.
- قوله: (والغسل هو الإسالة والمسح [هو] (^٧) الإصابة) إنما فسرهما؛ لأن «الفاء» في ففرض الطهارة لما كان «فاء» تفسير للآية المتلوة (^٨)، وفي الآية ذكر الغسل والمسح فسرهما تتميمًا للمرام وإبانة للكلام (^٩).
أو لأن في هذا التفسير إشارة إلى رد قول الشافعي: (^١٠) حيث يشترط هو في سنة مسح الرأس التثليث بمياهٍ [مختلفة] (^١١) فكان فيه تقريب للمسح من الغسل، والشارع أوجب المسح لا الغسل فكان مردودًا، ولهذا صرح هذه الإشارة في جوابه بقوله، ولأن المفروض هو المسح وبالتكرار يصير غسلًا.
_________
(^١) الشرط: اسم لما يتعلق به الوجود، دون الوجوب أي يتوقف عليه وجود الشيء. كشف الأسرار (٤/ ١٧٣).
(^٢) ساقطة من (ب).
(^٣) سبق التعريف بالدلوك في (ص ٩٣).
(^٤) أضفتها ليستقيم السياق.
(^٥) الركن: ما لا وجود للشيء إلا به، كالقيام والركوع والسجود للصلاة. كشف الأسرار (٣/ ٣٤٤).
(^٦) الحكم: هو الخطاب المتعلق بأفعال المكلفين، هذا تعريفه عند الأصوليين، انظر: المحصول للرازي (١/ ٨٩)، وعند الفقهاء: هو مدلول الخطاب الشرعي وأثره، انظر: الإحكام للآمدي (١/ ٩٥).
(^٧) ساقطة من (ا) والتثبيت من (ب).
(^٨) وهي قول الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ [المائدة: ٦]
(^٩) تتميمًا للمرام وإبانة للكلام: أي تتميمًا للمطلب وتفسيرًا للكلام، انظر: الصحاح (٥/ ١٩٣٨) ومختار الصحاح (١/ ١٣٢) مادة [ر وم]، وانظر: القاموس المحيط (١/ ٤٥٦).
(^١٠) مذهب الإمام الشافعي في مسح الرأس، مسحه ثلاثًا وبمياه جديدة، انظر: الحاوي الكبير (١/ ١١٤، ١١٨) في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح المزني، لأبي الحسن، علي بن محمد، الشهير بالماوردي، المتوفى (٤٥٠ هـ)، تحقيق: علي محمد معوض وعادل عبد الموجود، الناشر: دار الكتب العلمية -بيروت- لبنان ط: ١/ ١٤١٩ هـ. وانظر: نهاية المطلب في دراسة المذهب (١/ ٨٣)، لأبي المعالي الجزيني إمام الحرمين، المتوفى ٤٧٨ هـ، تحقيق: د/ عبد العظيم الديب، الناشر: دار المنهاج ط: ١/ ١٤٢٨ هـ.
(^١١) ساقطة من (ب).
Jilid 1 · hlm. cetak 31
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.