[كتاب الجهاد] › [تمييز أهل الذمة عن المسلمين]
(بخلاف موضِع الصَّلاة) أي: صلاة الذِّمِّي.
(في البيت) أي: يمكَّنون مِن اتِّخاذه.
(والمروي عن (^١) صاحب المذهَب) (^٢) أي: عَن (^٣) أبي حنيفة، ويحتمل أنَّه إنَّما ذكره بهذا اللَّفظ ههنا دون غيره لأنَّه ذَكر قُرَى الكُوفة، وكونَ (أكثر أهلِها أهل الذِّمَّة) عَقيبه، فتبيَّن (^٤) بهذا أنَّه ليس هو كسائر أهل الكوفة، بَل هو وإنْ كان كوفيًا، فهو صاحب المذهَب المقدَّم فيه، إظهارًا لعلوِّ مَرتبتهِ، وإجلالًا لعِظَم منقبته -رضي الله عنه- وعن مُتَّبعيه، ثم المراد من (المَروي) قَوله: (وهذا في الأمصار دون القُرى)
"جَزَرَ الْمَاءُ": إذَا انْفَرَجَ عَنْ الْأَرْضِ أَيْ: انْكَشَفَ حِينَ غَارَ وَنَقَصَ، (وَمِنْهُ الْجَزِيرَةُ)، وَالْجَزَائِرُ، وَيُقَال: جَزِيرَةُ الْعَرَبِ لِأَرْضِهَا وَمَحَلَّتِهَا لِأَنَّ بَحْرَ فَارِسَ وَبَحْرَ الْحَبَشِ وَدِجْلَةَ وَالْفُرَاتَ قَدْ أَحَاطَتْ بِهَا (^٥).
(الْكُسْتِيجُ) عَنْ أَبِي يُوسُفَ -رحمه الله- تَعَالَى: خَيْطٌ غَلِيظٌ بِقَدْرِ الْأُصْبُعِ يَشُدُّهُ الَّذِي فَوْقَ ثِيَابِهِ دُونَ مَا يَتَزَيَّنُونَ بِهِ مِنْ الزَّنَانِيرِ الْمُتَّخَذَةِ مِنْ الْإِبْرَيْسَمِ، (وَمِنْهُ) "أَمَرَ عُمَرُ أَهْلَ الذِّمَّةِ بِإِظْهَارِ الْكُسْتِيجَاتِ (^٦) " (^٧)؛ هذان من المغرب.
[تمييز أهل الذمة عن المسلمين]
قوله: (وفي الجامع الصغيرِ [ويؤخذ أهل الذِّمة بإظهار الكستيجات) (^٨).
وإنَّما ذَكر لفظ الجامع الصَّغير ليُعلم أنَّما ذكره في الجامع الصَّغير تفسير لما ذَكره مِن رواية القدوري بقوله: (ويؤخذ أهل الذِّمة بالتَّميُّز من المسلمين) (^٩) أي: كيفية ذلك التميُّز، كما ذَكره في الجامع الصَّغير] (^١٠).
_________
(^١) في (ب) "من".
(^٢) ينظر البناية شرح الهداية (٧/ ٢٥٧).
(^٣) ساقط من (ب).
(^٤) في (ب) "فبين".
(^٥) ينظر المغرب في ترتيب المعرب (ص: ٨٢).
(^٦) أخرجه القاسم بن سلام في كتاب الأموال، باب الجزية كيف تجتبى؟، برقم (١٣٨) ١/ ٦٧
قَالَ عُمَرُ: يَا يَرْفَأُ، اكْتُبْ إِلَى أَهْلِ الْأَمْصَارِ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ: أَنْ تُجَزَّ نَوَاصِيهِمْ، وَأَنْ يَرْبُطُوا الْكُسْتَيْجَانَ فِي أَوْسَاطِهِمْ؛ لِيُعْرَفَ زِيُّهُمْ مِنْ زِيِّ أَهْلِ الْإِسْلَامِ.
قال الشيخ الألباني: سند ضعيف. إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل (٥/ ١٠٦).
(^٧) المغرب في ترتيب المعرب (ص: ٤٠٧).
(^٨) الجامع الصغير وشرحه النافع الكبير (ص: ٥٣٤).
(^٩) ينظر العناية شرح الهداية (٦/ ٦٠).
(^١٠) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب).
Jilid 12 · hlm. cetak 84
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.