كتاب البيوع › [الخلاف في الذرع]
[حالات بيع المذروعات مع المكيلات]
ثم ثمرة كون الذرع أو القفيز من المبيع وصفًا أو أصلًا يظهر في مواضع:
أحدها: هو ما ذكره في الكتاب (^١)، وهو أنه إذا وجده أزيد مما سماه البائع ففي الأصل كانت الزيادة للبائع، وفي الوصف كانت للمشتري، وأما إذا وجده أنقص مما سماه البائع ففي الأصل كان هذا الموجود للمشتري بما يخصه من الثمن لا كله، وفي الوصف كان له بكل الثمن، والمعنى فيه هو ما ذكره في الكتاب.
والثاني: هو أنه لا يجوز للمشتري أن ينصرف من المبيع قبل الكيل والوزن إذا (^٢) كان اشتراه بشرط الكيل أو الوزن بأن قال: اشتريت (^٣) هذا الطعام على أنها عشرة أقفزة وكذا منا، وفي المذروع يجوز له التصرف قبل الذرع، سواء اشتراه مجازفة، أو على أنه عشرة أذرع؛ لأن الذرع لما كان صفقة في المذروعات لا يلزم فيه اختلاط المبيع بغير المبيع، فيجوز له التصرف قبل (^٤) الذرع؛ لأن الكل له، سواء كان أنقص أو أزيد مما سمي، بخلاف المكيل والموزون؛ لأن الزيادة (^٥) و(^٦) كل قفيز منها أصل، وليس بتبع، فعلى تقدير الزيادة يلزم اختلاط المبيع بغير المبيع، فلذلك لا يجوز التصرف فيه قبل الكيل والوزن.
والثالث: أن بيع الواحد بالاثنين لا يجوز في المكيلات والموزونات، وفي المذروعات يجوز؛ لأن الزيادة لما كانت أصلًا في المكيلات والموزونات كانت شيئًا معتدًا به، فلا يجوز بدون المساواة في الأموال/ الربوية، بخلاف الذرع، فلم يعتبر زيادته زيادة مانعة عن البيع؛ لكونه تبعًا. إلى هذا أشير (^٧) في شرح (^٨) الجامع الصغير (^٩).
[الخلاف في الذرع]
(ألا ترى أنه عبارة عن الطول والعرض) (^١٠)
_________
(^١) انظر: مختصر القدوري (٧٩).
(^٢) سقط من (ب).
(^٣) سقط من (ب) وهي في هامشه "بعت".
(^٤) سقط من (ب).
(^٥) في (ب) بدون "ال" وهو الأصح.
(^٦) سقط من (ب) والأصح إسقاطها حتى يستقيم الكلام.
(^٧) "أشار" في (ب).
(^٨) "شروح" في (ب).
(^٩) ينظر: المبسوط للسرخسي (١٢/ ١٨٣)، بدائع الصنائع (٥/ ١٨٥).
(^١٠) قال في الهداية: "قال: ومن اشترى ثوبًا على أنه عشرة أذرع بعشرة دراهم، أو أرضًا على أنها مائة ذراع بمائة درهم فوجدها أقل فالمشتري بالخيار، إن شاء أخذها بجملة الثمن، وإن شاء ترك"؛ لأن الذراع وصف في الثوب؛ ألا ترى أنه عبارة عن الطول والعرض" الهداية في شرح بداية المبتدي (٣/ ٢٥).
Jilid 13 · hlm. cetak 36
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.