كتاب البيوع › [خيار الشرط االمشروع وما يسقطه]
وذكر الإمام شمس الأئمة السرخسيرحمه الله- في أصول الفقه: "أن البيع بشرط الخيار للبائع علة اسمًا ومعنًى لا حكمًا؛ لأن خيار الشرط داخل على الحكم، لا على أصل البيع، وكان القياس أن لا يجوز اشتراط الخيار (^١) في البيع لمعنى الغرر، إلا أنا لو أدخلنا الشرط على أصل السبب دخل على الحكم ضرورة، ولو أدخلناه على الحكم خاصة لم يكن داخلًا على أصل السبب، فكان معنى الغرر والجهالة في هذا أقل" (^٢).
ثم الكلام في خيار الشرط في مواضع:
[خيار الشرط الفاسد]
أحدها: في (^٣) بيان [شرط الخيار الذي هو مفسد] (^٤)، وشرط الخيار الذي هو ليس بمفسد.
والثاني: في بيان مقدار مدة (^٥) الخيار.
والثالث: في بيان ما يسقط به الخيار.
والرابع: في بيان عمل الخيار وحكمه.
والخامس: في بيان كيفية الفسخ والإجارة.
أما الأول: فالخيار لمفسد ثلاثة أنواع:
أحدها: ذكر الخيار مؤبدًا بأن قال: بعت إذا اشتريت على أني بالخيار أبدًا.
والثاني: أن يذكر مطلقًا ولم يبين وقتًا أصلًا، فإن قال: على أني بالخيار.
[والثالث: أن يذكر وقتًا مجهولًا بأن قال: على أني بالخيار] (^٦) أيامًا.
فالجواب/ في هذه الأنواع الثلاثة، أن البيع فاسد.
[خيار الشرط االمشروع وما يسقطه]
وأما الخيار المشروع فنوع (^٧) واحد، وهو أن يذكر وقتًا معلومًا ولم يجاوز عن ثلاثة أيام (^٨).
وأما بيان ما يسقط [به الخيار، فنقول: إن الخيار بعد ثبوته يسقط بمعان ثلاثة:
• إما بالإسقاط صريحًا.
• أو بالإسقاط] (^٩) دلالة.
• أو بطريق الضرورة.
فالضرورة (^١٠) أن يقول: أسقطت الخيار، أو أبطلت، أو أجزت البيع، بطل الخيار؛ لأن الخيار (^١١) شرع للفسخ، فإذا سقط الخيار والأصل هو لزوم العقد عاد الأصل، وكذلك إذا قال: فسخت العقد وأنقضته، أو أبطلته يسقط؛ لأن الخيار هو التخير بين الفسخ والإجازة، فأيهما وجد يسقط الخيار.
_________
(^١) سقط من (ب).
(^٢) أصول السرخسي (٢/ ٣١٤).
(^٣) سقط من (ب).
(^٤) ما بين المعقوفتين سقط من (ج).
(^٥) سقط من (ب).
(^٦) ما بين المعقوفتين سقط من (ب).
(^٧) سقط من (ج).
(^٨) "أي هذا بالاتفاق، وأما إذا ذكر وقتًا معلومًا زائدًا على الثلاثة أيام فمشروع عند أبي يوسف ومحمد أيضًا" في (ب).
(^٩) ما بين المعقوفتين سقط من (ج).
(^١٠) "فالصريح" زيادة في (ب) و(ج).
(^١١) سقطتا من (ج).
Jilid 13 · hlm. cetak 66
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.