ومن اشترى امرأته (^١)
قيد (^٢) بشراء امرأته؛ لأن المشتراة إذا لم تكن امرأته لا تفصيل فيه بين كونها بكرًا أو ثيبًا في أنه يكون مختارًا للبيع بالوطئ بالإجماع (^٣)، سواء نقصها الوطء أو لم ينقصها.
وإن وطئها [له أن يردها] (^٤)
أي: وطئها وهي ثيب فلم ينقصها الوطء، أما إذا نقصها فليس له الرد (^٥)
(وإن كانت ثيبًا) إلى هذا أشار في شرح الطحاوي (^٦).
(ولهذه المسألة أخوات) أي: نظائر
(بخلاف ما إذا قال: إن اشتريت) (^٧)
يعني لو قال: "إن اشتريتك فأنت حر، فاشتراه على أنه بالخيار ثلاثة أيام، عتق عليه بالإجماع (^٨)، أما عندهما فلا يشكل؛ لأنه حنث (^٩) بالشراء، وهو في ملكه فعتق عليه، وأما عند أبي حنيفة - رحمه الله - فيعتق؛ لأن المعلق بالشرط كالمرسل عند وجود الشرط (^١٠)، ولو أرسل العتق بعد شرائه بشرط الخيار ينفذ عتقه" كذا في شرح الطحاوي (^١١).
_________
(^١) قال في الهداية: "ومن اشترى امرأته على أنه بالخيار ثلاثة أيام لم يفسد النكاح؛ لأنه لم يملكها، لما له من الخيار، وإن وطئها له أن يردها؛ لأن الوطء بحكم النكاح إلا إذا كانت بكرًا؛ لأن الوطء ينقصها، وهذا عند أبي حنيفة، وقالا: يفسد النكاح؛ لأنه ملكها" الهداية (٣/ ٩٥١).
(^٢) "قبل" في (ج).
(^٣) قال في المغني: "ومتى تصرف المشتري في المبيع في مدة الخيار تصرفًا يختص بالملك، بطل خياره" الحاوي الكبير (٥/ ٦٢)، المغني (٣/ ٤٨٧).
(^٤) ما بين المعقوفتين سقط من (ج).
(^٥) قال في البدائع: "فإن كانت ثيبًا لا يبطل خياره عند أبي حنيفة؛ لأن بطلان الخيار لضرورة حل الوطء، ولا ضرورة؛ لأن ملك النكاح قائم، فكان حل الوطء ثابتًا، فلا ضرورة إلى ملك اليمين بحل الوطء، فلم يبطل الخيار". بدائع الصنائع (٥/ ٢٦٥).
(^٦) ينظر: المبسوط للسرخسي (١٣/ ٦٦)، تحفة الفقهاء (٢/ ٧٨).
(^٧) قال في الهداية: "كلها تبتني على وقوع الملك للمشتري بشرط الخيار وعدمه، منها: عتق المشتري على المشتري إذا كان قريبًا له في مدة الخيار. ومنها: عتقه إذا كان المشتري حلف إن ملكت عبدًا فهو حر". الهداية شرح بداية المبتدئ (٣/ ٩٥١).
(^٨) قال ابن المنذر: "ولما أجمع أهل العلم على ثبوت ملك المشتري على العبد الذي قال: إن اشتريته فهو حر، واختلفوا في زوال ملك المشتري عن العبد المشترى بكلام يقدم منه قبل الشراء: لم يجز إزالة ملكه عما ملكه، إلا بإجماع مثله، أو سنة عن رسول الله -ﷺ- " الإشراف (٨/ ١٠٦).
(^٩) الحنث: الرجوع في اليمين ومعنى الرجوع في اليمين أن يفعل غير ما حلف عليه أن يفعل. الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي (١/ ٢٧٣).
(^١٠) قال في المبسوط: "ما صحّ تعليقه بالشّرط ينْزل عند وجود الشّرط جملة، إذا لم يكن في لفطه ما يدلّ على التّرتيب"، وقال في غمز العيون: "أما المعلق بالشرط فإنه سبب عند وجود الشرط؛ لأن اعتراض الشرط على السبب يمنع اتصاله بمحله، وبدون الاتصال بالمحل لا يسمى سببًا، وهذا معنى قول أصحابنا: المعلق بالشرط كالمرسل عند وجوده". المبسوط للسرخسي (٦/ ١٣٦)، غمز عيون البصائر (٢/ ١٦٠).
(^١١) شرح مختصر الطحاوي (٣/ ١٤).
Jilid 13 · hlm. cetak 81
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.