كتاب الوكالة › في انعقاد الوكالة بالأوصاف التي تزيل الجهالة
ووجه الاستحسان ما رُوِى عن النبي - ﷺأنه دفع دينارًا إلى حكيم بن حزام وأمره بأن يشتري له شاة للأضحية، ولم يبين صفتها» (^١).
«ثم إن كان اللفظ يجمع أجناسًا» (^٢) كالدابة، والثوب، أو ما هو في بعض الأجناس كالدار، والرقيق على ما يجيء [الكتاب] (^٣) المولد [خانة زاد].
وذكر في المُغرِب: المولدة التي ولدت ببلاد الإسلام (^٤).
السطة مع الوسط كالعدة، والوعد، والعظة، والوعظ، وفي أن التاء عوضت في آخرها عن الواو الساقطة من أولها في المصدر، والفعل من حد ضرب (^٥). [دربيان شدنى].
بطلان الوكالة بالجهالة الفاحشة
«ومن قال لآخر اشتر لي ثوبًا، أو دابةً، أو دارًا، فالوكالة باطلة» (^٦)؛ أي: وإن بيَّن الثمن، وقد ذكرناه، ولما بطلت الوكالة كان الشراء واقعًا على الوكيل، وبه صرَّح في نسخ الجامع الصغير [فقال] (^٧): رجل أمر رجلًا أن يشتري له ثوبًا أو دابةً، فاشترى فهو مشترٍ لنفسه، والوكالة باطلة (^٨).
«وكذا الدار»، أي: لا يصح التَّوكيل بشراء الدار مطلقًا.
وذكر الإمام قاضي خان - رحمه الله - في الجامع الصغير، والدار أيضًا بين الجنس والنوع؛ لأنَّها تختلف بقلة المرافق وكثرتها؛ فإن بيَّن الثمن تلحق بجهالة النوع، وإن لم يبين تلحق بجهالة الجنس.
في انعقاد الوكالة بالأوصاف التي تزيل الجهالة
وعلى قول المتأخرين يشترط بيان المحلة؛ لأنَّها تختلف باختلاف المحال، وبما سمى من الثمن يوجد الدار في كل محلة، وكذا لو قال اشتر لي حنطة [ولا] (^٩) يصح ما لم [تتبين] (^١٠) عدد القُفران، أو الثمن؛ لأنَّ هذا الاسم يتناول القليل والكثير (^١١).
«وإن سمى ثمن الدار، ووصف جنس الدار، والثوب؛ جاز» (^١٢). معناه ونوعه.
وتقييده بذكر نوع الدار مخالف لرواية المبسوط، فقال فيه: «وإن وكَّله بأن يشتري له دارًا، ولم يسم ثمنًا لم يجز ذلك على الآمر»، ثم قال: «وإن سمَّى الثمن؛ جاز؛ لأن تسمية الثمن تصير معلومةً عادةً، وإن بقيت جهالة فهي يسيرة مستدركة والمتأخرون من مشايخنا يقولون في ديارنا لا تجوز إلا ببيان المحلة» (^١٣).
_________
(^١) المبسوط (١٩/ ٣٨ - ٣٩). والحديث سبق تخريجه، ص (٣٢٤).
(^٢) الهداية (٣/ ١٣٩).
(^٣) سقط من «س».
(^٤) المغرب (١/ ٦١).
(^٥) ينظر: فتح القدير (٨/ ٣٠).
(^٦) الهداية (٣/ ١٣٩).
(^٧) في «س»: [وقال].
(^٨) ينظر: البناية شرح الهداية (٩/ ٢٣٧)، فتح القدير (٨/ ٣٠).
(^٩) في «س»: [لا].
(^١٠) في «س»: [يبين].
(^١١) ينظر: تبيين الحقائق (٤/ ٢٥٩).
(^١٢) الهداية (٣/ ١٣٩).
(^١٣) المبسوط (١٩/ ٤١ - ٤٢).
Jilid 16 · hlm. cetak 184
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.