كتاب الإقرار › باب إقرار المريض › إقرار المريض لوارث
(ولأن قضاء الدين من الحوائج الأصلية):
إذ فيه رفع الحائل بينه وبين الجنة قال النبي (^١) عليه السلام: "الدين حائل بينه وبين الجنة" (^٢).
إقرار المريض لوارث
(وإذا أقرَّ المريض لوارثه لا يصح): وهو بإطلاقه يتناول العين والدين.
(وقال الشافعي (^٣) رحمه الله (^٤): يصح): بناء على أصله أن الحجر بسبب المرض عن التبرع بما (^٥) زاد على الثلث مع الأجنبي وعن التبرع بشيء مع الوارث ولا حجر عليه فيما يرجع إلى السعي في فكاك رقبته فكان إقراره في الصحة والمرض سواء كذا في المبسوط (^٦).
(وبوديعة مستهلكة للوارث): أي: أقرَّ باستهلاك وديعة معينة للوارث فإنه صحيح والجواب عنه أنا لو لم نعتبر إقراره يصير أنه مات مجهلًا فيجب الضمان فلا يفيد رد إقراره ولأن الوديعة بكونها معينة للوارث تندفع (^٧) التهمة، وذكر في الجامع الكبير (^٨) صورته فقال: رجل أودع
_________
(^١) ساقطة من (أ).
(^٢) لم أقف عليه بهذا اللفظ، وذكره صاحب الاختبار لتعليل المختار ٥/ ٨٦.
وأخرجه أحمد (٣٧/ ١٦٣)، ح: (٢٢٤٩٣)، والنسائي (٧/ ٣١٤)، باب التغليظ في الدَّين، ح: (٤٦٨٤)، والحاكم في المستدرك (٢/ ٢٩)، ح: (٢٢١٢) من طريق محمد بن جحش، قال: كان رسول الله - ﷺ - قاعدًا حيث توضع الجنائز، فرفع رأسه قبل السماء، ثم خفض بصره، فوضع يده على جبهته، فقال: "سبحان الله سبحان الله، ما أنزل الله من التشديد" قال: فعرفنا وسكتنا، حتى إذا كان الغد، سألت رسول الله - ﷺ - فقلت: يا رسول الله، ما التشديد الذي نزل؟ قال: "في الدين، والذي نفس محمد بيده لو قتل رجل في سبيل الله، ثم عاش وعليه دين، ما دخل الجنة حتى يقضي دينه".
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي.
(^٣) يُنْظَر: المجموع شرح المهذب (٢٠/ ٢٩٣).
(^٤) ساقطة من (ب).
(^٥) في (أ): وبما.
(^٦) يُنْظَر: المبسوط للسرخسري ١٨/ ٢٨.
(^٧) في (ب): يندفع. يُنْظَر: الفتاوى الهندية ٤/ ١٨٢.
(^٨)
Jilid 18 · hlm. cetak 122
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.