كتاب الشفعة › باب طلب الشفعة والخصومة [فيها]
باب طلب الشفعة والخصومة [فيها] (^١)
لما لم تَثبت الشفعة بدون الطلب شَرَع في بيانه، وكيفيته، وتسميته (^٢).
طلبُ المواثبة سُمِّي به تبركًا بلفظ الحديث: «الشُّفْعَةُ لِمَنْ وَاثَبَها» (^٣)، أي لمن طَلَبها على وجه السرعة والمبادرة، مُفاعلة من الوثوب على الاستعادة (^٤)؛ [لأن يثبت هو الذي يشرع] (^٥) في طَيِّ الأرض بمشيه، وهو أن يطلبها، كما علم أي على قول (^٦) علمه بالبيع من غير توقف، سواء كان عنده إنسان أو لم يكن.
وذكر في «المبسوط»: «وإذا علم بالبيع، وهو بمحضر من المشتري! فالجواب واضحٌ، أي: يطلبها، وهو ظاهر، وكذلك إن كان بمحضر من الشهود ينبغي له أن يُشهدهم على طلبه، وكذلك لو لم يكن بحضرته أحد حين [يبيع] (^٧) ينبغي أن يطلب الشفعة، والطلب صحيح من غير إشهاد، والإشهاد لمخافة] (^٨) الجحود؛ فينبغي له أن يطلب حتى إذا حلَّفه المشتري أمكنه أن يحلف أنه طلبها كما سمع»] (^٩).
وذكر في «شرح الأقطع» (^١٠): وإنما يفعل ذلك، أي: يطلب وإن لم يكن عنده أحد؛ لئلا يسقط حق الشفعة فيما بينه وبين الله تعالى، حتى لو بلغه (^١١) البيع ولم يطلب بطلت شفعته.
وقال ابن أبي ليلى (^١٢): إن طلب إلى ثلاثة أيام فله الشفعة.
_________
(^١) ساقطة من: (ع).
(^٢) في (ع): «وتقسيمه».
(^٣) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه: ٨/ ٨٣، كتاب البيوع، باب: الشفيع يأذن قبل البيع، وكم وقتها؟ رقم الحديث: ١٤٤٠٦، قال الزيلعي في «نصب الراية»: ٤/ ١٧٦: غريب، وأخرجه عبد الرزاق في مصنَّفه من قول شريح: إنما الشفعة لمن واثبها، وكذلك ذكره القاسم بن ثابت السرقسطي في كتاب «غريب الحديث» في باب كلام التابعين وهو آخر الكتاب، وقال ابن حجر في «الدراية في تخريج أحاديث الهداية»، ٢/ ٢٠٣: لم أجده، وإنما ذكره عبد الرزاق من قول شريح، وكذا ذكره قاسم بن ثابت في أواخر غريب الحديث.
(^٤) ينظر: تبيين الحقائق: ٥/ ٢٤٢، الدر المختار وحاشية ابن عابدين: ٦/ ٢٢٥.
(^٥) في (ع): «لا من حيث هو الذي يسرع».
(^٦) في (ع): «فور».
(^٧) في (ع): «يسمع».
(^٨) في (ع): «لمخالفة».
(^٩) ينظر: المبسوط: ١٤/ ١١٧.
(^١٠) هو شرح لمختصر القدوري في مجلدين، للإمام: أحمد بن محمد، المعروف: بأبي نصر الأقطع (تـ ٤٧٤ هـ). ينظر: كشف الظنون: ٢/ ١٦٣١.
(^١١) الظاهر أنها في (ع): «تلف»، أو نحوها.
(^١٢) هو محمد بن عبد الرحمن الأنصاري، ابن أبي ليلى، العلامة، الإمام، مفتي الكوفة، وقاضيها، أبو عبد الرحمن الأنصاري، الكوفي، مات سنة ١٤٨ هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء: ٦/ ٣١٠، تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام: ٣/ ٩٦٧.
Jilid 22 · hlm. cetak 24
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.