كتاب الكراهية › [توسد الحرير والنوم عليه]
[المراد بلبس المكفوف بالحرير]
(والمكفوف (^١) بالحرير (^٢) (^٣) يعني بابلي بر نهاده بحرير.
[توسُّد الحرير والنوم عليه]
(وقالا (^٤): يكره) (^٥)، والرجل والمرأة في ذلك سواءٌ، بِخِلافِ اللبس، كذا في "الخلاصة" (^٦) (^٧).
(لهما العمومات) (^٨) وهي ما ذكر من قوله: (نهى عن لبس الحرير (^٩) (^١٠)، وقوله: («إنما يلبسه من لا خلاق له في الآخرة» (^١١) (^١٢).
_________
(^١) المكفوف: يُقال: ثوبٌ مُكَفَّف؛ أي: كُفَّ جَيْبَه وأطراف كُمَّيْه بِشَيء مِن الدِّيْبَاج. يُنْظَر: الْمُغْرِب في ترتيب الْمُعْرَب (ص ٤٤٣).
(^٢) الحرير: الإِبْرَيْسَمُ المطبوخ، وسُمِّيَ الثوبُ الْمُتَّخَذُ مِنْه حَريرًا، ويُقال: ثوبٌ من إِبْرَيْسَم؛ أي: من أحسن الحرير. يُنْظَر: الْمُغْرِب في ترتيب الْمُعْرَب (ص ١٢٠)، القاموس الفقهي لسعدي أبوحبيب (ص ١١).
(^٣) يُنْظَر: بداية المبتدي (ص ٢٢١).
(^٤) قالا: أي: (قال أبو يوسف ومحمد يُكرَه توسُدُه). يُنْظَر: مختصر القدوري (ص ٢٤٠).
(^٥) يُنْظَر: بداية المبتدي (ص ٢٢١).
(^٦) الخُلَاصَةُ: هو كتاب "خلاصة الفتاوى"، للشيخ الإمام، افتخار الدين، طاهر بن أحمد بن عبدالرشيد، البخاري، الْمُتَوَفَّى سنة ٥٤٢ هـ، وهو كتاب، مشهور، مُعْتَمد عند الفقهاء، وهو تلخيصٌ "للخزانة" و"الواقعات" و"كتاب النصاب"، وهو مخطوط، ومِنْه نُسخة من ضِمْن مخطوطات جامعة الملك سعود في الرياض برقمٍ عامٍ (١٥١٥). يُنْظَر: كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون (١/ ٧١٨)، الجواهر المضية في طبقات الحنفية (١/ ٢٦٥)، الأعلام للزركلي (٣/ ٢٢٠).
(^٧) يُنْظَر: الاختيار لتعليل المختار (٤/ ١٥٨)، العناية شرح الهداية (١٠/ ١٨)، البناية شرح الهداية (١٢/ ٩٩)، الفتاوى الهندية (٥/ ٣٣١).
(^٨) يُنْظَر: الهداية شرح البداية (٤/ ١٤٨٢).
(^٩) أخرجه البخاري (٧/ ١٥٠) كتاب (اللباس) باب (افتراش الحرير) برقم (٥٨٣٧) بسنده: عَنْ حُذَيْفَةَ -رضي الله عنه- قَالَ: «نَهَانَا النَّبِيُّ -ﷺ- أَنْ نَشْرَبَ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ، وَأَنْ نَأْكُلَ فِيهَا، وَعَنْ لُبْسِ الحَرِيرِ وَالدِّيبَاجِ، وَأَنْ نَجْلِسَ عَلَيْهِ».
- ومُسْلِم (٣/ ١٦٣٨) برقم (٢٠٦٧).
(^١٠) يُنْظَر: الهداية شرح البداية (٤/ ١٤٨١).
(^١١) أخرجه البخاري (٢/ ٤) كتاب (الجُمُعَة) باب (يلبسُ أُحْسَنَ مايجِد) برقم (٨٨٦) بِسَنَدِه: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ، رَأَى حُلَّةً سِيَرَاءَ عِنْدَ بَابِ المَسْجِدِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوِ اشْتَرَيْتَ هَذِهِ، فَلَبِسْتَهَا يَوْمَ الجُمُعَةِ وَلِلْوَفْدِ إِذَا قَدِمُوا عَلَيْكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: «إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ فِي الآخِرَةِ» ثُمَّ جَاءَتْ رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- مِنْهَا حُلَلٌ، فَأَعْطَى عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ -رضي الله عنه-، مِنْهَا حُلَّةً، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَسَوْتَنِيهَا وَقَدْ قُلْتَ فِي حُلَّةِ عُطَارِدٍ مَا قُلْتَ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: «إِنِّي لَمْ أَكْسُكَهَا لِتَلْبَسَهَا» فَكَسَاهَا عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ -رضي الله عنه-، أَخًا لَهُ بِمَكَّةَ مُشْرِكًا.
- ومُسْلِم (٣/ ١٦٣٨) برقم (٢٠٦٨).
(^١٢) يُنْظَر: الهداية شرح البداية (٤/ ١٤٨١).
Jilid 23 · hlm. cetak 59
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.