فتاوى الجهاد › لا يرث المسلم الكافر ولا العكس
محمول على من ترك مالًا يقضى به عنه، أما من مات عاجزًا، فيرجى ألا يتناوله هذا الحديث؛ لقوله سبحانه وتعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا﴾ (^١)، وقوله سبحانه: ﴿وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ (^٢).
كما لا يتناول من بيت النية الحسنة بالأداء عند الاستدانة، ومات ولم يتمكن من الأداء؛ لما روى البخاري رحمه الله عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: «من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه، ومن أخذها يريد إتلافها أتلفه الله» (^٣).
س: هل يجوز أن يرث المسلم الإنسان الذي يطوف حول القبور، ويستغيث بها؟ وهل يجوز أن يرث المسلم تارك الصلاة؟ (^٤)
ج: يقول النبي ﷺ في الحديث الصحيح المتفق عليه: «لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم» (^٥)، فالذي يطوف بالقبور ويستغيث بأهلها، ويطلب منهم المدد لا يرث من المسلم، ولا يرثه المسلم؛ لهذا الحديث الصحيح.
وإنما يرث هذا الذي يطوف بالقبور أمثاله من عُبّاد القبور؛ لأنهم كفار مثله.
ويرث المسلم أمثاله من المسلمين. فالمسلم يرث المسلم، ولا يرث الكافر، وهكذا بالعكس: الكافر يرث الكافر، ولا يرث المسلم؛ لقوله ﷺ: «لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم». متفق على صحته، من حديث أُسامة رضي الله عنه.
_________
(^١) سورة البقرة، الآية ٢٨٦.
(^٢) سورة البقرة، الآية ٢٨٠.
(^٣) رواه البخاري في (الاستقراض وأداء الديون والحجر والتفليس)، باب (من أخذ أموال الناس يريد أداءها أو إتلافها)، برقم: ٢٣٨٧.
(^٤) ج ٢٠ ص ٢٥٣
(^٥) رواه البخاري في (الفرائض)، باب (لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم)، برقم: ٦٧٦٤، ومسلم في (الفرائض)، باب (أول الكتاب)، برقم: ١٦١٤.
Jilid 1 · hlm. cetak 278
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.