فتاوى البدع والمحدثات › الاحتفال بأعياد الميلاد
الناس يذهبون إليها ويصلون تحتها؛ حسمًا لوسائل الشرك، وتحذيرًا للأمة من البدع، وكان رضي الله عنه حكيمًا في أعماله وسيرته، حريصًا على سد ذرائع الشرك وحسم أسبابه، فجزاه الله عن أمة محمد خيرًا، ولهذا لم يبن الصحابة رضي الله عنهم على آثاره ﷺ في طريق مكة وتبوك وغيرهما مساجد؛ لعلمهم بأن ذلك يخالف شريعته، ويسبب الوقوع في الشرك الأكبر، ولأنه من البدع التي حذر الرسول منها عليه الصلاة والسلام، بقوله ﷺ: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» (^١) متفق عليه من حديث عائشة رضي الله عنها، وقوله ﷺ: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد» (^٢) رواه مسلم في صحيحه، وكان عليه الصلاة والسلام يقول في خطبة الجمعة: «أما بعد، فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد ﷺ، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة» (^٣) خرجه مسلم في صحيحه، والأحاديث في هذا المعنى كثيرة. والله المستعان ولا حول ولا قوة إلا بالله.
س: ما هو توجيه فضيلتكم في حفلات أعياد الميلاد؟ وما رأيكم فيها؟ (^٤)
ج: حفلات الميلاد من البدع التي بينها أهل العلم، وهي داخلة في قول النبي
_________
(^١) رواه البخاري في (الصلح) باب إذا اصطلحوا على صلح جور برقم ٢٦٩٧، ومسلم في (الأقضية) باب نقض الأحكام الباطلة ورد محدثات الأمور برقم ١٧١٨
(^٢) رواه البخاري معلقًا في النجش، ومسلم في (الأقضية) باب نقض الأحكام الباطلة ورد محدثات الأمور برقم ١٧١٨
(^٣) رواه مسلم في (الجمعة) باب تخفيف الصلاة والخطبة برقم ٨٦٧
(^٤) ج ١٨ ص ٥٦
Jilid 1 · hlm. cetak 424
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.