[كتاب البيوع] › [باب الشركة والوكالة]
الْفَصْلُ الْأَوَّلُ
٢٩٣٠ - عَنْ زُهْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ - رضي الله عنه: «أَنَّهُ كَانَ يَخْرُجُ بِهِ جَدُّهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هِشَامٍ إِلَى السُّوقِ، فَيَشْتَرِيَ الطَّعَامَ، فَيَلْقَاهُ ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ الزُّبَيْرِ، فَيَقُولَانِ لَهُ: أَشْرِكْنَا، فَإِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَدْ دَعَا لَكَ بِالْبَرَكَةِ، فَيُشْرِكُهُمْ فَرُبَّمَا أَصَابَ الرَّاحِلَةَ كَمَا هِيَ، فَيَبْعَثُ بِهَا إِلَى الْمَنْزِلِ، وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هِشَامٍ ذَهَبَتْ بِهِ أُمُّهُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَمَسَحَ رَأَسَهُ وَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ» . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
ــ
(١٠) - بَابُ الشِّرْكَةِ
بِكَسْرٍ فَسُكُونٍ (وَالْوَكَالَةِ): بِفَتْحِ الْوَاوِ وَبِكَسْرٍ عَلَى مَا فِي الْقَامُوسِ، وَفِي شَرْحِ السُّنَّةِ: الشَّرِكَةُ عَلَى وُجُوهٍ. شَرِكَةٌ فِي الْعَيْنِ وَالْمَنْفَعَةِ جَمِيعًا ; بِأَنْ وَرِثَ جَمَاعَةٌ مَالًا أَوْ مَلَكُوهُ بِشِرَاءٍ، أَوِ اتِّهَابٍ، أَوْ وَصِيَّةٍ، أَوْ خَلَطُوا مَالًا يَتَمَيَّزُ، وَشَرِكَةٌ فِي الْأَعْيَانِ دُونَ الْمَنَافِعِ بِأَنْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِمَنْفَعَةِ دَارِهِ، وَالْعَيْنُ لِلْوَرَثَةِ وَالْمَنْفَعَةُ لِلْمُوصَى لَهُ، وَعَكْسُهُ بِأَنِ اسْتَأْجَرَ جَمَاعَةٌ دَارًا أَوْ وَقَّفَ شَيْئًا عَلَى جَمَاعَةٍ وَالْمَنْفَعَةُ لَهُمْ دُونَ الْعَيْنِ. وَشَرِكَةٌ فِي الْحُقُوقِ فِي الْأَبْدَانِ، كَحَدِّ الْقَذْفِ وَالْقَصَاصِ يَرِثُهُ جَمَاعَةٌ، وَيَتْرُكُهُ فِي حُقُوقِ الْأَمْوَالِ كَالشُّفْعَةِ تَثْبُتُ لِلْجَمَاعَةِ، وَأَمَّا الشَّرِكَةُ بِحَسْبِ الِاخْتِلَاطِ فَإِذَا أَذِنَ كُلُّ وَاحِدٍ لِصَاحِبِهِ فِي التَّصَرُّفِ، فَمَا حَصَلَ مِنَ الرِّبْحِ يَكُونُ بَيْنَهُمَا عَلَى قَدْرِ الْمَالِينَ، فَتُسَمَّى شَرِكَةَ الْعِنَانِ.
الْفَصْلُ الْأَوَّلُ
٢٩٣٠ - (عَنْ زُهْرَةَ): بِضَمِّ الزَّايِ وَسِكُونِ الْهَاءِ (ابْنِ مَعْبَدٍ): بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْمُوَحَّدَةِ بَيْنَهُمَا عَيْنٌ مُهْمَلَةٌ سَاكِنَةٌ (أَنَّهُ كَانَ يَخْرُجُ بِهِ جَدُّهُ): الْبَاءُ لِلتَّعْدِيَةِ أَوِ الْمُصَاحَبَةِ (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هِشَامٍ): بَدَلٌ أَوْ عَطْفُ بَيَانٍ لِجَدِّهِ (إِلَى السُّوقِ): مُتَعَلِّقٌ بِيَخْرُجُ (فَيَشْتَرِي): أَيْ: جَدُّهُ (الطَّعَامَ، فَيَلْقَاهُ ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ الزُّبَيْرِ، لَيَقُولَانِ لَهُ: أَشْرِكْنَا: بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ أَيْ: اجْعَلْنَا شُرَكَاءَ فِيمَا اشْتَرَيْتَهُ (فَإِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَدْ دَعَا لَكَ بِالْبَرَكَةِ): فِي الْقَامُوسِ: شَرَكُهُ فِي الْبَيْعِ وَالْمِيرَاثِ كَعَلِمَهُ شِرَكَةً بِالْكَسْرِ، وَفِي الْمِصْبَاحِ: شَرَكُهُ فِي الْأَمْرِ مِنْ بَابِ تَعِبَ شِرْكًا وَشَرِكَةً وِزَانَ كَلِمَ وَكَلِمَةً بِفَتْحِ الْأَوَّلِ وَكَسْرِ الثَّانِي إِذَا صِرْتَ لَهُ شَرِيكًا، وَأَشْرَكْتَهُ فِي الْأَمْرِ جَعَلْتَهُ شَرِيكًا. وَقَالَ الْقُسْطُلَّانِيُّ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ: قَوْلُهُ: اشْرَكْنَا بِوَصْلِ الْهَمْزَةِ فِي الْفَرْعِ اسْمُ كِتَابٍ وَفَتْحِ الرَّاءِ وَكَسْرِهَا، وَفِي غَيْرِهِ بِقَطْعِهَا وَكَسْرِ الرَّاءِ أَيْ: اجْعَلْنَا شَرِيكَيْنِ لَكَ فِي الطَّعَامِ الَّذِي اشْتَرَيْتَهُ (فَيُشْرِكُهُمْ): بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَكَسْرِ ثَالِثِهِ:
Jilid 5 · hlm. cetak 1965
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.