مقدمة المصنف › الباب الخامس في ذكر الصحابة ﵃ › الفصل الأول في تعريف الصحابي ﵁ › تعريف الصحابة
فهم أفهم الناس لكتاب الله وسنة رسوله ﷺ، حيث شاهدوا التنزيل، وجلسوا بين يدي نبيهم واللغة لغتهم، واللسان لسانهم، فلا عجبَ أن ترى الأقلام تتسابق في تقرظهم، والألسنة تلهج بذكرهم، فقد كانوا لبنات المجتمع الإسلامي الأولى، وارتفع هذا الصرح الشامخ على أكتافهم، وتدعمت أركانه عليهم وبهم، وعلى ظهورهم قام، وانتشر بين الأنام، فجزاهم الله خيرا عن المسلمين والإسلام.
والأصح ما قيل في تعريف الصَّحَابي: إنه من لقى النبي ﷺ في حياته مسلما، ومات على إسلامه.
شرح التعريف: "من لقي النبي ﷺ ": في التعريف يشمل كل من لقيه في حياته، وأما من رآه بعد موته قبل دفنه ﷺ فلا يكون صحابيا، كأبي وذؤيب الهذلي الشاعر، فإنه رآه قبل دفنه. "مسلما": خرج به من لقيه كافرا، وأسلم بعد وفاته، كرسول قيصر، فلا صحبة له. "ومات على إسلامه ": خرج به من كفر بعد إسلامه، ومات كافرا.
Jilid 1 · hlm. cetak 172
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.