مقدمة المصنف › الباب السادس في سيرة الإمام الأعظم، أبي حنيفة النعمان بن ثابت الكوفي › الفصل الأول في نسبه وولادته وصفته وشيوخه وتلاميذه › شيوخه الكبار رحمهم الله تعالى
وروي عن أبي حنيفة، أنه قال: رأيتُ رُؤيا، فأفزعتْني، رأيتُ كأني أنبشُ قبرَ النبي ﷺ، فاتيتُ "البصرة"، فأمرتُ رجلًا أن يسأل محمد بن سيرين، فسأله، فقال: هذا رجل ينبشُ أخبارَ رسول الله ﷺ.
وفي رواية أنه قال: صاحب هذه الرؤيا يُثَوّر (١) علمًا، لم يسبقْه إليه أحدٌ قَبله.
قال هشام (٢): فنظر أبو حنيفة، وتكلّم حينئذ. والله تعالى أعلم.
أخذ الإمام أبو حنيفة رحمه الله عن أربعة آلاف شيخ من التابعين، كما ذكره محمد بن يوسف الصالحي الشافعي في "عقوده". وكان من شيخه علامة التابعين عامر بن شراحيل، وهو أكبر شيخ لأبي حنيفة، أدرك خمسمائة من أصحاب النبي ﷺ (٣). وأخذ الإمام أبو حنيفة عن عطاء بن أبي رَبَاح أيضا، وهو أدرك مائتين من الصحابة (٤).
قال الحافظ جمال الدين المزي: روى أبو حنيفة عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، وإسماعيل بن عبد الملك بن أبي الصفير، وجبلة بن سحيم، وأبي هند الحارث بن عبد الرحمن الهمداني، والحسن بن عبيد الله، والحكم بن عتيبة، وحماد بن أبي سلمان، وخالد بن علقمة، وربيعة بن أبي عبد الرحمن، وزبيد اليامي، وزياد بن علاقة، وسعيد بن مسروق الثوري، وسلمة بن كهيل، وسماك بن حرب، وأبي رؤبة شدَّاد بن عبد الرحمن، وشيبان بن عبد الرحمن النحوى،
_________
(١) في تاريخ بغداد "يثير"، وثور العلم: بحثه، أو بحث في معانيه.
(٢) راجع عقود الجمان ص ١٨٣.
(٣) تذكرة الحفاظ ١: ٧٩، ٨١.
(٤) تهذيب التهذيب ٧: ٢٠٥.
Jilid 1 · hlm. cetak 257
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.