مقدمة المصنف › الباب السادس في سيرة الإمام الأعظم، أبي حنيفة النعمان بن ثابت الكوفي › الفصل العاشر في مكانة الإمام أبي حنيفة في الحديث › ثناء ابن تيمية على أبي حنيفة
وعِلْمٍ غزير … وكان في هذا الوقت من الفقهاء، كأبي حنيفة، ومالك، والأوزاعي، الذين مرّوا". انتهى.
قلت: فقد ثبت مما نقلناه من تصريحات الحافظ الذهبي أمور:
١ - كانت علوم أبي حنيفة رحمه الله القرآن، والحديث، والفقه، والنحو، وشبه ذلك.
٢ - أن الإمام أبا حنيفة طلب الحديث وأكثر منه في سنة مائة وبعدها، بل لم يكن إذ ذاك للفقهاء علم بعد القرآن سواه، وقد عُنِي الإمام بطلب الآثار، وارتحل في ذلك.
٣ - وكان أعلم بأقاويل عليّ، وابن مسعود، وطائفة ممن كان بـ "الكوفة" من أصحاب رسول الله ﷺ.
٤ - وكان من الأئمة العَشَرة الذين يدور عليهم العلمُ في ذلك العصر. فهو قرين مالك، والأوزاعي، والثوري، والليث، وابن عُيينة، ومَعْمَر، وشعبة، والحمَّادين، في علم الكتاب والسنّة.
٥ - وكان من كبار أئمة الاجتهاد، وأحد الأئمة الأعلام، وإليه المنْتَهَى في الفقه، والناس عِيَالٌ عليه في ذلك.
فهذا رأيُ مؤرّخ الإسلام الحافظ الناقد البصير شمس الدين الذهبي، الذي هو من أهل الاستقراء التام في نقد الرجال، في حق إمامنا الأعظم أبي حنيفة النعمان رضي الله تعالى عنه.
ويقول شيخه ابن تيمية، الشيخ الإمام، العلامة، الحافظ، الناقد، الفقيه، المفسّر، شيخ الإسلام تقي الدين، أبو العبَّاس أحمد بن عبد الحليم
Jilid 1 · hlm. cetak 371
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.