١٢٢ - ذكر ما يستدل به من الكتاب والأثر على أن الله تعالى لم يزل متكلما آمرا ناهيا بما شاء لمن شاء من خلقه موصوفا بذلك › بيان آخر يدل على أن الله تعالى يكلم الشهداء قال الله تعالى: ﴿ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم﴾ الآية.
وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله: إِنَّ الله أَحْيَا أَبَاكَ فَكَلَّمَهُ كِفَاحًا.
٦٠١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، وَعَبْدُ الله بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالا: حَدثنا أَبُو مَسْعُودٍ، أَخْبَرَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدثنا الأَعْمَشُ، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الأَجْدَعِ، قَالَ: سَأَلْنَا عَبْدَ الله بْنَ مَسْعُودٍ، عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ الله أَمْوَاتًا﴾، فَقَالَ: أَمَا إِنَّا قَدْ سَأَلْنَا عَنْ ذَلِكَ، يَعْنِي رَسُولَ الله ﷺ فَقَالَ: إِنَّ أَرْوَاحَهُمْ فِي أَجْوَافِ طَيْرٍ خُضْرٍ لهَا قَنَادِيلُ مُعَلَّقَةٌ بِالعَرْشِ، تَسْرَحُ فِي الجَنَّةِ حَيْثُ تَشَاءُ، ثُمَّ تَأْوِي إِلَى تِلْكَ القَنَادِيلِ، فَاطَّلَعَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمُ اطِّلاعَةً، فَقَالَ: هَلْ تَشْتَهُونَ شَيْئًا فَأَزِيدُكُمُوهُ؟ قَالُوا: وَمَا نَشْتَهِي وَنَحْنُ نَسْرَحُ فِي الجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ، فَلَمَّا رَأَوْا أَنَّهُمْ لا يُتْرَكُوا أَنْ يَسْأَلُوا، قَالُوا: تَرُدُّ أَرْوَاحَنَا فِي أَجْسَادِنَا، فَنُقْتَلُ فِي سَبِيلِكَ مَرَّةً أُخْرَى، فَلَمَّا رَأَى أن ليْسَ لهُمْ حَاجَةً تُرِكُوا.
Jilid 3 · hlm. cetak 157
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.