المبحث الرابع: أثر عمل القلب على القصور عن الشر في رمضان، وفيه مطالب. › المطلب الرابع: من أمراض القلوب التي لها خطر على عبادة الصوم، وفيه مسائل. › المسألة الثانية: الحسد والبغضاء والشحناء وقطيعة الأرحام. › الأول: (الترغيب في صلة الرحم وإن قطعت، والترهيب من قطعها)
الأول: (الترغيب في صلة الرحم وإنْ قطعت، والترهيب من قطعها) (^١).
-[صحيح] وعن أنسٍ رضي الله عنه؛ أنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال:
"مَنْ أحبَّ أنْ يُبْسطَ له في رِزْقِهِ، ويُنَسَّأَ له في أثَرِهِ؛ فلْيَصِلْ رَحِمَهُ".
-[صحيح] وعن عائشة رضي الله عنها؛ أنَّ النبيَّ - ﷺ - قال لها:
"أنَّه مَنْ أُعْطيَ [حظه من] الرفق؛ فقد أُعطِيَ حظَّهُ مِنْ خير الدنيا والآخِرَةِ، وصِلةُ الرَّحِمِ وحسنُ الجِوارِ -أوْ حُسْنُ الخلُقِ- يُعَمِّرانِ الديارَ، ويَزيدانِ في الأَعْمارِ".
-[صحيح] وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله - ﷺ -: "إنَّ الله تعالى خَلق الخَلْقَ، حتى إذا فَرغَ منهم قامَتِ الرحِمُ فقالَتْ: هذا مقامُ العائِذِ بكَ مِنَ القَطيعَةِ، قال: نعم، أما تَرضينَ أنْ أصِلَ مَنْ وَصَلَكِ، وأقْطعَ مَنْ قطَعَكِ؟ قالتْ: بلى. قال: فذاك لَكِ". ثم قال رسولَ الله - ﷺ -:
"اقْرؤوا إنْ شئْتُم: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (٢٢) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ﴾ محمد: ٢٢ - ٢٣.
-[صحيح] وعن أبي هريرة رضي الله عنه: أنَّ رجلًا قال: يا رسول الله! إنَّ لي قرابةً أَصِلُهم وَيقْطَعوني، وأُحْسِنُ إليهم وُيُسيئون إليَّ، وأحْلُم عليهم وَيجْهَلون عليَّ؟ فقال: " [ولئن] كنتَ كما قلتَ فكأنَّما تُسِفُّهم المَلَّ، ولا يزالُ [معك] مِنَ الله ظهيرٌ عليهِمْ ما دُمْتَ على ذلك".
-[صحيح] وعن أبي بكرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله - ﷺ -: "ما مِنْ ذَنْبٍ أجدَرُ أنْ يعجلَ الله لِصاحِبِه العقوبةَ في الدنيا -مع ما يُدَّخَرُ له في الآخِرَةِ- مِنَ البَغْيِ وقَطيعَةِ الرحِمِ".
-[حسن لغيره] ورواه الطبراني، فقال فيه:
_________
(^١) صحيح الترغيب والترهيب (٢/ ٦٦٦ - ٦٧٤).
Jilid 1 · hlm. cetak 94
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.