. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
مثال: أرض مشتركة بين شخصين مساحتها أربعة وعشرون مترًا، وقيمتها ستة آلاف، لأحدهما سدس، وللآخر خمسة أسداس، إذا قسمناها أسداسًا فإن صاحب السدس لا ينتفع بسدسه، لأن السدس عبارة عن أربعة أمتار، فعلى هذا القول: تكون القسمة قسمة تراض. وعلى القول الثاني الآتي: هي قسمة إجبار.
وقيل: الضرر هو نقص القيمة.
ففي المثال السابق تكون القسمة قسمة إجبار، لأن السدس (وهو أربعة أمتار) لم تنقص قيمته.
فهذا السدس الذي قسم لو بيع يساوي ألفًا، ولو بيعت الأرض جميعًا تساوي ستة آلاف.
قوله (أو رد عوض) مثاله: أرض بين شريكين لا يمكن أن تتعدل بأجزاء ولا قيمة، إلا برد عوض، يعني مثلًا فيها جبال، فيها أودية، فيها أشجار، لا يمكن أن نعدلها أبدًا بالسهام، إن قسمناها نصفين صارت هذه الأرض أحسن من هذه، فلا تتعدل إلا إذا جعلنا للناقص عوضًا عن الكامل، فهذه - أيضًا - قسمتها قسمة تراض، إذا رضي الطرفان وإلا تبقى وتباع جميعًا. [الشرح الممتع: ٣٧١ - ١٥].
(وإن طلب أحدهم فيها البيع: وجبت إجابته) أي: إذا قالوا: إذا قسمناها تضررنا، أو كان نصيب أحدهم لا يساوي شيئًا وطلب البيع فإنهم يجبرون والحالة هذه على بيعها.
(وإن أجروها: كانت الأجرة فيها على قدر ملكهم فيها) أي: إذا أجروا هذه الأرض مزرعة، أو أجروا هذا الدكان الصغير مثلًا، تكون الأجرة على قدر ملكهم، فهذا له الربع، وهذا له ثلاثة الأرباع.
Jilid 2 · hlm. cetak 404
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.