م/ فمنها: خيار المجلس. قال النبي -ﷺ- (إذَا تَبَايَعَ الرَّجُلانِ، فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا وَكَانَا جَمِيعًا، أَوْ يُخَيِّرُ أَحَدُهُمَا الآخَرَ. فَتَبَايَعَا عَلَى ذَلِكَ. فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ).
[البيعان] أي البائع والمشتري، وأطلق عليهما ذلك من باب التغليب. [بالخيار] الخيار هو طلب خير الأمرين من إمضاء العقد أو فسخه. [ما لم يتفرقا] أي بأبدانهما على القول الراجح. [وجب البيع] ثبت البيع، المراد بالمجلس: مجلس البيع
• في هذا الحديث إثبات خيار المجلس (وهو الخيار الذي يثبت للمتعاقدين ما داما في المجلس، أي مجلس البيع ما داما مجتمعين).
وإلى هذا ذهب جماهير العلماء، كالشافعي وأحمد. قال ابن قدامة: وهو مذهب أكثر أهل العلم.
للحديث الذي ذكره المصنف - رحمه الله - (البيعان بالخيار ما لم يتفرقا …).
وذهب الإمام مالك وجماعة إلى أنه لا خيار للمجلس، بل يلزم العقد بالإيجاب والقبول.
وقد أجاب هؤلاء عن حديث الباب بأجوبة كثيرة كلها ضعيفة.
ولذلك قال النووي: وهذه الأحاديث الصحيحة ترد على هؤلاء، وليس لهم عنها جواب صحيح.
• المراد بقوله: (ما لم يتفرقا) أي بأبدانهما ويدل لذلك قوله (ما لم يتفرقا وكانا جميعًا) فهذا يدل على أن التفرق بالأبدان.
قال بعض العلماء: المراد بالتفرق، تفرق الأقوال، وهذا ضعيف.
• ضابط التفرق، لم يحدد، فيرجع فيه إلى العرف، والقاعدة: [كل ما ورد مطلقًا في لسان الشارع، ولم يحدد، فإنه يرجع إلى تحديده إلى العرف].
Jilid 1 · hlm. cetak 667
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.