الباب الخامس ذكر سيدنا محمد وبعض الأنبياء وفضله وفضل أصحابه وأمته › فصل ذكر فضل الصحابة الكرام ﵃ › باقي العشرة › سعد بن أبي وقاص
وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ التَّيْمِيُّ، وَأَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ، وَقَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، وَمُوسَى بْنُ طَلْحَةَ، وَغَيْرُهُمْ.
(الثَّانِي) أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ بْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيِّ بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ الْقُرَشِيُّ الْأَسَدِيُّ، وَأُمُّهُ صَفِيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ - رضي الله عنها - عَمَّةُ الرَّسُولِ - ﷺ - أَسْلَمَتْ وَأَسْلَمَ هُوَ قَدِيمًا عَلَى يَدِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ - رضي الله عنهم - وَهُوَ ابْنُ سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً، فَعَذَّبَهُ عَمُّهُ بِالدُّخَانِ لِيَتْرُكَ الْإِسْلَامَ فَلَمْ يَفْعَلْ، وَهَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ الْهِجْرَتَيْنِ، وَشَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - الْمَشَاهِدَ كُلَّهَا، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ سَلَّ السَّيْفَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَثَبَتَ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - يَوْمَ أُحُدٍ، وَكَانَ أَبْيَضَ طَوِيلًا، وَيُقَالُ: لَمْ يَكُنْ بِالطَّوِيلِ وَلَا بِالْقَصِيرِ يَمِيلُ إِلَى الْخِفَّةِ فِي اللَّحْمِ، وَيُقَالُ: كَانَ أَسْمَرَ خَفِيفَ الْعَارِضَيْنِ، قَتَلَهُ عُمَيْرُ بْنُ جُرْمُوزٍ بِسَفَوَانَ مِنْ أَرْضِ الْبَصْرَةِ فِي وَقْعَةِ الْجَمَلِ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ، وَلَهُ أَرْبَعٌ وَسِتُّونَ سَنَةً، وَدُفِنَ بِوَادِي السِّبَاعِ، ثُمَّ حُوِّلَ إِلَى الْبَصْرَةِ، وَقَبْرُهُ بِهَا مَشْهُورٌ، يَجْتَمِعُ نَسَبُهُ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي قُصَيٍّ، رُوِيَ لَهُ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - ثَمَانِيَةٌ وَثَلَاثُونَ حَدِيثًا، مِنْهَا فِي الصَّحِيحَيْنِ تِسْعَةٌ، الْمُتَّفَقُ عَلَيْهِ مِنْهَا حَدِيثَانِ، وَبَاقِيهَا لِلْبُخَارِيِّ، رَوَى عَنْهُ ابْنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ وَعُرْوَةُ وَغَيْرُهُمَا، وَهُوَ أَحَدُ الشُّجْعَانِ الْمَشْهُورَةِ، وَحَوَارِيُّ الرَّسُولِ - ﷺ -.
(الثَّالِثُ) أَبُو إِسْحَاقَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَاسْمُ أَبِي وَقَّاصٍ مَالِكُ بْنُ وُهَيْبٍ، وَيُقَالُ: أُهَيْبُ بْنُ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ الْقُرَشِيُّ الزُّهْرِيُّ، وَأُمُّهُ حَمْنَةُ بِنْتُ سُفْيَانَ، وَقِيلَ: بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، أَسْلَمَ قَدِيمًا عَلَى يَدِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ - رضي الله عنهما - وَهُوَ ابْنُ سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً وَقَالَ: كُنْتُ ثَالِثًا فِي الْإِسْلَامِ، وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، شَهِدَ الْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَكَانَ قَصِيرًا غَلِيظًا ذَا هَامَةٍ، شَثْنَ الْأَصَابِعِ، آدَمَ، أَفْطَسَ، أَشْعَرَ الْجَسَدِ، وَفَدَاهُ النَّبِيُّ - ﷺ - يَوْمَ أُحُدٍ بِأَبَوَيْهِ أَيْ قَالَ لَهُ: " ارْمِ فَدَاكَ أَبِي وَأُمِّي ". مَاتَ - رضي الله عنه - فِي قَصْرِهِ بِالْعَقِيقِ قَرِيبًا مِنَ الْمَدِينَةِ، فَحُمِلَ عَلَى رِقَابِ الرِّجَالِ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَصَلَّى عَلَيْهِ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ وَالِي
Jilid 2 · hlm. cetak 358
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.