المقدمات وكتاب الأحكام › الشرح › كتاب الأحكام › خطاب الوضع › الفصل الأول في الأسباب وفيه مسائل › المسألة السادسة
٤٤٧ - وَمَا أَتَى بِقَصْدِ الاِمْتِنَانِ … يُشْعِرُ بِالصِّحَّةِ فِي ذَا الشَّانِ
٤٤٨ - وَمُسْتَتِبٌّ فِي العِبَادِيَّاتِ … ذَاكَ كَمَا اسْتَتَبَّ في العَادَاتِ
٤٤٩ - وَالقَصْدُ لِلْمُسَببَّاتِ بِالسَّبَبْ … الدَّاخِلُونَ تَحْتَهُ عَلَى رُتَبْ
[الشرح]
الناشئة عنها، أمر أجراه عوائد في خلقه "و" يزاد على هذا أن "ما أتى" من النصوص الشرعية التي فيها ذكر "الامتنان" من الله على خلقه بما أنعم به عليهم من نعم هو دليل "يشعر بالصحة" في ذا أي هذا "الشأن" وهو القصد إلى المسببات.
ومن ذلك قوله تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي سَخَّرَ لَكُمُ الْبَحْرَ لِتَجْرِيَ الْفُلْكُ فِيهِ بِأَمْرِهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ﴾ [الجاثية: ١٢] وقوله سبحانه: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَابْتِغَاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ﴾ [الروم: ٢٣] وقوله - عز وجل -: ﴿فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾ [الجمعة: ١٠].
قال الشاطبي: فمن حيث عبر بالقصد إلى الفضل عن القصد إلى السبب الذي هم الاكتساب، وسيق مساق الامتنان من غير إنكار، أشعر بصحة ذلك القصد (^١) "ومستتب" أي ثابت ومستقر "في" شأن الأمور "العباديات" من صلاة وزكاة وغيرها صحة "ذاك" القصد، فالقصد إلى ما وعد على فعلها من أجر وجزاء في الدار الآخرة صحيح ومستتب "كما استتب" ذلك "في العادات" كالقصد إلى اكتساب فضل الله من الانتشار في الأرض، وغير ذلك مما تقدم ذكره، وغيره.
"المسألة السادسة"
في أن القاصدين إلى المسبب على مراتب ثلاثة:
قال الناظم: "والقصد لـ" حصول ووقوع "المسببات بـ" فعل السبب والإتيان به "الداخلون تحته" يعني تحت حكمه المتلبسون به ليسوا كلهم على رتبة واحدة، وإنما هم "على رتب" ثلاث، مختلفة متفاوتة بحسب معتقد ذلك القاصد للمسبب في سببه
_________
(^١) انظر الأصل الموافقات ١/ ١٤٥ - ١٤٦.
Jilid 1 · hlm. cetak 192
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.