الفصل التاسع والعشرون الأخلاق الحسنة › قصة خروج جابر مع رسول الله (ص) في غزوة ذات الرقاع
يُشْرِقُ الدَّسْتُ منه بين جمالٍ.... رائعٍ باهرٍ وبينَ جَلالِ
فهو كالجَوْنَةِ المُضيئَةِ للأعْيُنِ ... لكنْ مَحَلُّها جِدُّ عالِ (١)
وقال آخر:
حَسَنُ الوجهِ وَالصّفاتِ جَميعًا ... مُرتَضى الفِعلِ أَشرَفُ الشرفاءِ (٢)
وقال أبو العتاهية:
وَسِعَ الناسَ بِخُلقٍ حَسَنٍ ... لَم يَضِق شَيءٌ عَلى حُسنِ الخُلُق
كُلُّ مَن لَم تَتَّسِع أَخلاقُهُ ... بَعُدَ الإِحسانُ مِنهُ وَسَحُق
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ مُرْتَحِلًا عَلَى جَمَلٍ لِي ضَعِيفٍ فَلَمَّا قَفَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم جَعَلَتْ الرِّفَاقُ تَمْضِي وَجَعَلْتُ أَتَخَلَّفُ حَتَّى أَدْرَكَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ: (مَا لَكَ يَا جَابِرُ؟) قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَبْطَأَ بِي جَمَلِي هَذَا، قَالَ: (فَأَنِخْهُ) وَأَنَاخَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم، ثُمَّ قَالَ: (أَعْطِنِي هَذِهِ الْعَصَا مِنْ يَدِكَ)، أَوْ قَالَ:
_________
(١) - هذا البيت ينسب لسعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمي أبو الفوارس، الملقب بـ (الحيص بيص)، (٤٩٢-٥٧٤هـ/١٠٩٨-١١٧٨م) شاعر مشهور من أهل بغداد كان يلقب بأبي الفوارس نشأ فقيهًا وغلب عليه الأدب والشعر وكان يلبس زي أمراء البادية ويتقلد سيفًا ولا ينطق بغير العربية الفصحى، وتوفي ببغداد عن ٨٢عامًا، له (ديوان شعر-ط) الجزء الأول منه ببغداد ورسائل أورد ابن أبي أصيبعة نتفًا منه.
(٢) - هذا البيت ينسب للمفتي عبد اللطيف بن علي فتح الله، (ت ١٢٦٠هـ١٨٤٤م) أديب من أهل بيروت، تولى القضاء والإفتاء، له نظم جيد في (ديوان-ط) و(مقامات-خ)، و(مجموعة شعرية-خ) بخطه، ألقاها في صباه سنة ١٢٠٠هـفي خزانة الرباط ١٧٤٥ كتاني.
Jilid 1 · hlm. cetak 695
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.