سورة يونس ﵇ › فإن قيل: كيف قال تعالى: (وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين) مع أن أقوال أهل الجنة وأحوالهم لا آخر لها، لأن الجنة دار الخلود؟
* * *
فإن قيل: كيف قال تعالى: (يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ) والله تعالى يفصل ألأيات للعلماء والجهال أيضًا؟
قلنا: لما كان يقع تفصيل الآيات مخصوصا بالعلماء أو لانتفاعهم بالتفصيل أكثر أضاف التفصيل إليهم وخصهم به.
* * *
قلنا: معناه وآخر دعائهم في كل مجلس دعاء أو ذكر أو تسبيح، فإن أهل الجنة يسبحون ويذكرون للتنعيم والتلذذ بالتسبيح والذكر.
* * *
فإن قيل: قد أنكر الله تعالى على الكفار احتجاجهم بمشيئته في قولهم: (لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا)
ولهذا لا يجوز للعاصى أن يحتج في وجود المعصية منه بقوله: لو شاء الله ما فعلت هذه المعصية، فلا تقيموا على حدها، فكيف قال النبى ﷺ: (لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ)
قلنا: النبى عليه الصلاة والسلام قال هذه الحجة بأمر الله، لأن الله تعالى قال له: (قُلْ لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ) وللعبد أن يحتج بمشية الله إذا أمره الله أن يحتج بها، أما ما ليس كذلك فليس له أن يحتج بمجرد المشيئة وما أورثتموه كذلك
Jilid 1 · hlm. cetak 184
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.