سورة هود ﵇ › فإن قيل: ما فائدة تخصيص هذه السورة بقوله تعالى: (وجاءك في هذه الحق) مع أن الحق جاءه في كل سور القرآن؟
بزائل، ولبيد صادق في هذا البيت لقوله عليه الصلاة والسلام أصدق كلمة قالها شاعر قول لبيد: ألا كل شيء ... إلخ) .
* * *
قلنا: قالوا: فائدة تخصيص هذه السورة بذلك زيادة تشريفها وتفضيلها مع مشاركة غيرها إياها في ذلك، كما في قوله تعالى: (وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ) وقوله: (وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ) بعد قوله:
(وَمَلَائِكَتِهِ) وقوله: (وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى) بعد قوله: (الصَّلَوَاتِ) ووجه المشابهة بينهما أنه كما حمل قوله تعالى
"وجبريل وميكال" على التشريف والتفضيل عند تعذر حمله على تعليق العداوة به لئلا يلزم تحصيل الحاصل، وكذا في المثال الآخر تعذر حمله على إيجاب المحافظة لما قلنا، وهنا تعذر حمله على حقيقته، وهو الجنس أو المعهود لأن حقيقته انحصار كل حق في هذه، وهو منتف أو حمل الحق على معهود سابق وهو
منتف، وحمله على بض الحق يلزم منه وصف هذه السورة
Jilid 1 · hlm. cetak 215
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.