سورة مريم ﵍ › فإن قيل: اتفق العلماء على أن الوحى لم ينزل على امرأة، ولم يرسل جبريل ﵊ برسالة إلى امرأة قط، ولهذا قالوا في قوله تعالى: (وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه)
وإنما يتعوذ من الفاسق لا من التقى؟
قلنا: معناه إن كنت ممن يتقى الله ويخشاه، فستنتهى عنى بتعوذى به منك، فمعنى أعوذ أحصل على ثمرة التعوذ، وعن ابن عباس رضي الله عنهما إنه كان في زمانها رجل إسمه تقى، ولم يكن تقيًا بل كان فاجرًا، فظنته إياه فتعوذت منه، والقول الأول هو الذي عليه
المحققون، وقيل: هو على المبالغة معناه إنى أعوذ منك إن كنت تقيًا) فكيف يكون حالى في القرب منك إلى الله تعالى إذا لم تكن تقيًا)؟
وقالوا: نظير هذا ما جاء في الخبر: نعم العبد صهيب
لو لم يخف الله لم يعصه)، معناه أنه إذا كان بحال لو لم يخف الله تعالى لا يوجد منه عصيان، فكيف يكون حاله إذا خاف الله تعالى، وفى قراءة أبى وابن مسعود: إلا أن تكون تقيًا.
* * *
قلنا: لا نسلم أن الوحي لم ينزل على امرأة قط، فإن مقاتلا قال فى
Jilid 1 · hlm. cetak 312
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.