سورة مريم ﵍ › فإن قيل: كيف قال تعالى: (ووهبنا له من رحمتنا أخاه هارون نبيا) وهارون كان أكبر من موسى عليهما الصلاة والسلام فما معنى هبته له؟
كان الأيمن ضد الأيسر من اليمين، وإن كان من اليمن وهو البركة من قولهم: يمن فلان قومه فهو يأمن أي كان مباركًا عليهم، فلا إشكال لأنه يصير معناه من جانب الطور المبارك.
* * *
قلنا: معناه أن الله تعالى أنعم على موسى عليه الصلاة والسلام باجابته دعوته فيه، حيث قال: (وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي (٢٩) هَارُونَ أَخِي..... الآية) فقال: (سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ) فالمراد بالهبة جعله عضدًا له وناصرًا ومعينًا، كذا فسره ابن عباس رضي الله عنهما.
* * *
فإن قيل: كيف (وصف) الله تعالى النبيين المذكورين في قوله تعالى: (أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ.... الاية) بقوله تعالى: (إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا) فالمراد بآيات الرحمن القرآن، والقرآن لم يتل على أحد من الأنبياء المذكورين؟
قلنا: آيات الرحمن غير مخصوصة بالقرآن، بل كل كتاب أنزله الله
Jilid 1 · hlm. cetak 318
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.