سورة الأنبياء ﵈ › فإن قيل: النجوى المسارة فما معنى قوله تعالى: (وأسروا النجوى)؟
الله تعالى لأن موعظته كل واعظ بإلهامه وهدايته، الثالث: أن المراد بالذكر الذاكر، وهو الرسول ﷺ، ويؤيده قوله تعالى في سياق الآية: (هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ) وعلى هذا يكون معنى قوله تعالى: (إِلَّا اسْتَمَعُوهُ) أي استمعوا ذكره أو موعظته
* * *
قلنا: معناه بالغوا في إخفاء المسارة بحيث لم يفطن أحد لتناجيهم ومسارتهم تفصيلا ولا إجمالا، فإن الإنسان قد يرى اثنين يتساران فيعلم من حيث الاجمال أنهما يتساران، وإن لم يعلم تفصيل ما يتساران به، وقد يتساران في مكان لا يراهما أحد.
* * *
فإن قيل: كيف قال تعالى لمشركى مكة: (فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ)
يعنى فاسألوا أهل الكتاب عمن مضى من الرسل، هل كانوا بشرًا أم ملآئكة مع أن المشركين قالوا: (لَنْ نُؤْمِنَ بِهَذَا الْقُرْآنِ وَلَا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ)؟
قلنا: هم وإن لم يؤمنوا بكتاب أهل الكتاب، ولكن النقل المتواتر من أهل الكتاب في القضية العقلية يفيد العلم لمن يؤمن بكتابهم ولمن لا
Jilid 1 · hlm. cetak 335
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.