سورة النمل › فإن قيل: قوله تعالى: (فألقه إليهم ثم تول عنهم فانظر ماذا يرجعون) إذا تولى عنهم فكيف يعلم جوابهم؟
الوصف بالعظيم حتى قال: (وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ) وقال
تعالى: (رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ)؟
قلنا: بين الوصفين بون عظيم لأنه وصف عرشها بالعظيم بالنسبة إلى عروش أبناء جنسها من الملوك، ووصف عرش الله تعالى بالعظيم بالنسبة إلى ما خلق من السموات والأرض وما بينهما.
* * *
قلنا: معناه ثم تول عنهم مستترًا من حيث لا يرونك فانظر ماذا يرجعون، الثانى: أن فيه تقديمًا وتأخيرًا تقديره: فانظر ماذا يرجعون ثم تول عنهم.
* * *
فإن قيل: كيف استجاز سليمان عليه السلام تقديم اسمه في الكتاب على اسم الله تعالى حتى كتب فيه: (إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)؟
قلنا: لأنه عرف أنها لا تعرف الله تعالى وتعرف سليمان، فخاف أن تستخف باسم الله تعالى إذا كان أول ما يقع نظرها عليه، فجعل اسمه وقاية لاسم الله تعالى، وقيل: أن اسم سليان عليه السلام كان
على عنوانه واسم الله تعالى كان في أول طية.
* * *
فإن قيل: كيف يجوز أن يكون "آصف " وهو كاتب سليمان عليه السلام ووزيره وليس بنبى يقدر على ما لا يقدر عليه النبى، وهو
Jilid 1 · hlm. cetak 381
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.