سورة الأحزاب › فإن قيل: كيف ذكر سبحانه الأقارب في قوله تعالى: (لا جناح عليهن في آبائهن.... الآية) ولم يذكر العم والخال وحكمهما حكم من ذكر في رفع الجناح؟
فإنه لما كان مصدرًا حقيقة ما جاء قط في الكتاب العزيز إلا مفردًا.
* * *
قلنا: قد سبق مثل هذا السؤال وجوابه في سورة النور في قوله تعالى: (وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ ... الآية) فالأولى أن تستر المرأة عن عمها وخالها لئلا يصف محاسنها عند إبنه فيفضى إلى الفتنة.
* * *
فإن قيل: السادة والكبراء بمعنى واحد، فكيف عطف أحدهما على الآخر في قوله تعالى: (إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا)؟
قلنا: هو من باب عطف اللفظ على اللفظ المغاير له مع إتحاد معناهما كقولهم: فلان عاقل لبيب، وهذا حسن جميل، وقول الشاعر:
معاذ الله من كذب ومين................
* * *
فإن قيل: المراد بالإنسان آدم عليه السلام في قوله تعالى: (وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ) فكيف قال تعالى: (إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا) وفعول من أوزان المبالغة فيقتضى تكرار الظلم والجهل منه، وإنه منتف؟
Jilid 1 · hlm. cetak 422
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.