سورة الصافات › فإن قيل: لأى فائدة ذكر الله تعالى تزيين السماء الدنيا، وكان رؤيته بين الساء الدنيا ظإهرا لا يحتاج إلى ذكره بقوله: (إنا زينا السماء الدنيا) فينبغى أن يذكر لنفسه سماء غير الدنيا؟
والأضواء.
* * *
فإن قيل: كيف خص سبحانه وتعالى سماء الدنيا بقوله تعالى: (إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ) مع أن غير سماء الدنيا مزينة بالكواكب أيضًا؟
قلنا: إنما خصها بالذكر لأنا نحن نرى سماء الدنيا لا غير.
* * *
قلنا: لا غير.
* * *
فإن قيل: كيف وجه قراءة الضم في قوله تعالى: (بَلْ عَجِبْتَ) وهى قراءة على وابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهم، واختيار الفراء، والتعجب روعة تعترى الإنسان عند استعظام الشيء، والله تعالى لا تجوز عليه الروعة؟
قلنا: أراد بالتعجب ألاستعظام، وهو جائز من الله تعالى كما استعظم كيد النساء، وإنكار الكفار معجزات الأنبياء عليهم السلام، الثانى: أن معناه قل يا محمد بل عجبت، وكان شريح يقرأ بالفتح ويقول: إن الله تعالى لا يعجب من شيء، وإنما يعجب من لا يعلم، فقال إبراهيم النخعى: إن شريحًا كان يعجبه علمه، وعبد الله أعلم منه، وكان يقرأ
بالضم يريد عبد الله بن مسعود، قال الزجاج: إنكار هذه القراءة غلط، لأن التعجب من الله تعالى خلاف العجب من الآدميين، ونظيره
Jilid 1 · hlm. cetak 434
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.