الباب الثالث فقه الحديث › الفصل الثاني: فقه الحديث من فتح الباري › توجيه كلام من جزم بأن النبي -ﷺ- لم يرد السلام
وَكَذَا فِي رِوَايَة ابن نُمَيْرٍ فِي الِاسْتِئْذَانِ (^١) «فَقَالَ: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ»
(١٣) وَفِي هَذَا تعقب على ابن الْمُنِيرِ حَيْثُ قَالَ:
فِيهِ أَنَّ الْمَوْعِظَةَ فِي وَقْتِ الْحَاجَةِ أَهَمُّ مِنْ رَدِّ السَّلَامِ وَلِأَنَّهُ لَعَلَّهُ لَمْ يَرُدَّ عليه السلام تَأْدِيبًا عَلَى جَهْلِهِ فَيُؤْخَذُ مِنْهُ التَّأْدِيبُ بِالْهَجْرِ وَتَرْكِ السَّلَامِ اهـ
وَالَّذِي وَقَفْنَا عَلَيْهِ مِنْ نُسَخِ الصَّحِيحَيْنِ ثُبُوتُ الرَّدِّ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَغَيْرِهِ إِلَّا الَّذِي فِي الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ (^٢).
وَقَدْ سَاقَ الْحَدِيثَ صَاحِبُ الْعُمْدَةِ (^٣) بِلَفْظِ الْبَابِ إِلَّا أَنَّهُ حَذَفَ مِنْهُ «فَرَدَّ النَّبِيُّ -ﷺ-» (^٤) فَلَعَلَّ ابن الْمُنِيرِ اعْتَمَدَ عَلَى النُّسْخَةِ الَّتِي اعْتَمَدَ عَلَيْهَا صَاحب الْعُمْدَة (^٥).
_________
(^١) يعني متابعة منه للقطان، انظر: صحيح البخاري، الاستئذان، باب من رد فقال عليك السلام (٦٢٥١).
(^٢) رواه البخاري، في الأيمان والنذور، باب إذا حنث ناسيا وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: (وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ) وَقَالَ: (لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ)، رقم (٦٦٦٧) قال: حدثني إسحاق بن منصور حدثنا أبو أسامة به ورواه البيهقي من من طريق ابن راهويه ويوسف بن موسى عن أبي أسامة وفيه ذكر رد السلام. انظر: السنن الكبرى الصلاة، في باب ما يفعل فى كل ركعة وسجدة من الصلاة ما وصفنا (٢/ ١٢٦)، وفي (٢/ ٣٧٢)؛ الصلاة، جماع أبواب أقل ما يجزى من عمل الصلاة وأكثره.
(^٣) هو العلامة الإمام عبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن سرور المقدسي الجماعيلي الدمشقي الحنبلي، أبو محمد، تقي الدين (المتوفى: ٦٠٠ هـ)
(^٤) انظر: عمدة الأحكام ت الزهيري باب وجوب الطمأنينة في الركوع والسجود رقم (١٠٣)
(^٥) انظر كيف هو أدب العلماء في الاعتذار للمخالف.
Jilid 1 · hlm. cetak 392
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.