١٥ - كتاب أهل الكتاب › ٣٨ - أقاتلهم حتى يقولوا: لا إله إلا الله
وَغَيْرِهِمَا قَالُوا: لَا يُقْتَلُ سَاحِرُهُمْ، زَعَمُوا أَنَّ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - قدْ صنِعَ بِهِ بَعْضُ ذَلِكَ، فَلَمْ يَقْتُلِ النَّبِيُّ - ﷺ - صَاحِبَهُ، وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْعَهْدِ.
° [١٠٨٦١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ يَهُودَ بَنِي زُرَيْقٍ سَحَرُوا النَّبِيُّ - ﷺ -، وَلَمْ يُذْكَرْ أَنَّهُ قَتَلَ مِنْهُمْ أَحَدًا.
° [١٠٨٦٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ امْرَأَةً يَهُودِيَّةَ أَهْدَتْ إِلَى النَّبِيُّ - ﷺ - شَاةً مَصْلِيَّةً (^١) بِخَيْبَرَ، فَقَالَ لَهَا: "مَا هَذِهِ"؟ قَالَتْ: هَدِيَّةٌ، وَتَحَذَّرَتْ أَنْ تَقُولَ مِنَ الصَّدَقَةِ فَلَا يَأْكُلَهَا، فَأَكَلَهَا وَأكَلَ أَصْحَابُهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: "أَمْسِكُوا"، فَقَالَ لِلْمَرْأَةِ: "هَلْ سَمَمْتِ هَذِهِ الشَّاةَ"؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَتْ: مَنْ أَخْبَرَكَ؟ قَالَ: "هَذَا الْعَظْمُ" لِسَاقِهَا وَهُوَ فِي يَدِهِ، قَالَتْ: نَعَمْ (^٢)، قَالَ: "لِمَ"؟ قَالَتْ: أَرَدْتُ إِنْ تَكُنْ كَاذِبًا يَسْتَرِحِ النَّاسُ مِنْكَ، وَإِنْ كُنْتَ نَبِيًّا لَمْ يَضْرُرْكَ، قَالَ: وَاحْتَجَمَ (^٣) النَّبِيُّ - ﷺ - علَى الْكَاهِلِ (^٤): وَأَمَرَ أَنْ يَحْتَجِمُوا، فَمَاتَ بَعْضُهُمْ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَأَسْلَمَتْ فَتَرَكَهَا، قَالَ مَعْمَرٌ: وَأَمَّا النَّاسُ فَيَذْكُرُونَ أَنَّهُ قَتَلَهَا.
° [١٠٨٦٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ قَالَ لِي عَطَاءٌ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: "أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، فَإِذَا قَالُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، أَحْرَزُوا دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ".
° [١٠٨٦٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ
_________
(^١) المصلية: المشوية. (انظر: النهاية، مادة: صلا).
(^٢) قوله: "قالت: نعم" كذا وقع هنا في الأصل، وكذا سيأتي عند المصنف بنفس الإسناد والمتن برقم (٢٠٨٧٣)، وكذا ورد في "المعجم الكبير" للطبراني (١٩/ ٧٠) من طريق الزهري، به.
(^٣) الحجامة والاحتجام: مصّ الدم من الجرح أو القيح بالفم أو بآلة كالكأس. (انظر: معجم لغة الفقهاء) (ص ١٥٣).
(^٤) الكاهل: ما بين كتفي الإنسان. وقيل: موصل العنق في الصلب. (انظر: المشارق) (١/ ٣٤٨).
° [١٠٨٦٤] [الإتحاف: طح حم ٣٤٤٠]، وسيأتي: (٢٠٣٠٥).
Jilid 6 · hlm. cetak 168
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.