قَالَ هِشَامٌ: فَكَانَ مُحَمَّدٌ يَقْرَأُ فِي الْأُولَى مِنْهُمَا ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ﴾ إِلَى ﴿خَالِدُونَ﴾ [البقرة: ٢٥٤ - ٢٥٧]، وَفِي الْآخِرَةِ: ﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ (^١) [البقرة: ٢٨٤]، إِلَى آخِرِ السُّورَةِ.
° [٢٦٤٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ كَعْبِ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: كُنْتُ أَنَامُ فِي حُجْرَةِ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَكُنْتُ أَسْمَعُهُ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يُصَلِّي يَقُولُ: " ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢]، الْهَوِيَّ، ثُمَّ يَقُولُ: "سُبْحَانَ اللهِ الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ"، الْهَوِيَّ قُلْتُ لَهُ: مَا الْهَوِيُّ؟ قَالَ: يَدْعُو سَاعَةً.
° [٢٦٤٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ الْأَحْوَلُ، أَنَّ طَاوُسًا أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا تَهَجَّدَ مِنَ اللَّيْلِ قَالَ (^٢): "اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ قَيِّمُ (^٣) السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، أَنْتَ الْحَقُّ، وَوَعْدُكَ الْحَقُّ، وَلقَاؤُكَ
_________
(^١) قوله: " ﴿يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ " ليس في (ر)، وقد أخرجه المستغفري في "فضائل القرآن" (٥٠٤) من طريق إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق به، وعنده: "وفي الأخرى ﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ إلى آخر السورة".
° [٢٦٤٢] [التحفة: م د ت س ق ٣٦٠٣﴾ [الإتحاف: حب عنه حم ٤٥٧٨].
° [٢٦٤٣] [التحفة: خ م س ق ٥٧٠٢، م د س ٥٧٤٤، م د ت س ٥٧٥١] [الإتحاف: مي خز حب عنه ط حم ٧٧٧٢] [شيبة: ٢٩٩٤٧].
(^٢) قوله: "قال" ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في "صحيح البخاري" (٧٤٩٦)، و"الدعاء" للطبراني (٧٥٣) كلاهما من طريق عبد الرزاق، به.
(^٣) في الأصل: "قيوم"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في المصدرين السابقين.
القيام والقيم والقيوم: القائم بأمور الخلق، ومدبر العالم في جميع أحواله. (انظر: النهاية، مادة: قوم).
Jilid 2 · hlm. cetak 364
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.