باب توحيد الأسماء والصفات › فصل: متفرقات وقواعد في الإيمان بأسماء الله ﷿ وصفاته › لأسماء الله تعالى أحكاما تغاير أسماء الآخرين:
[وَصِيغَة الْجمع فِي آتَيْنَا وأورثنا للتعظيم] (١) .
وَقَالَ صَاحب التَّتِمَّة - رحمه الله -: [وَالضَّمِيرُ الْمُتَّصِلُ فِي: (إِنَّا)، وَنَا فِي (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ) مُسْتَعْمل للْجمع والتعظيم، وَمِثْلُهَا نَحْنُ، وَقَدِ اجْتَمَعَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ)، وَالْمُرَادُ بِهِمَا هُنَا التَّعْظِيمُ قَطْعًا لِاسْتِحَالَةِ التَّعَدُّدِ أَوْ إِرَادَةِ مَعْنَى الْجَمْعِ. فَقَدْ صَرَّحَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ بِاللَّفْظِ الصَّرِيحِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِي) وَالْمُرَادُ بِهِ الْقُرْآنُ قَطْعًا فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِتِلْكَ الضَّمَائِرِ تَعْظِيم الله تَعَالَى ... فَسَوَاء جئ بِصِيغَةِ الْجَمْعِ أَوِ الْإِفْرَادِ، فَفِيهَا كُلِّهَا تَعْظِيمٌ لِلَّهِ سبحانه وتعالى سَوَاءٌ بِنَصِّهَا، وَأَصْلِ الْوَضْعِ، أَو بِالْقَرِينَةِ فِي السِّيَاق] (٢) .
قَالَ صَاحب التَّتِمَّة - رحمه الله -: [وَقد دلّت الْآيَة الْكَرِيمَة - (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) - على أَن الله سبحانه وتعالى أحد فِي ذَاتِهِ وَصِفَاتِهِ لَا شَبِيهَ وَلَا شَرِيكَ، وَلَا نَظِيرَ وَلَا نِدَّ لَهُ، سبحانه وتعالى، وَقَدْ فَسَّرَهُ ضِمْنًا قَوْلُهُ: (وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ)] (٣) .
قَالَ صَاحب التَّتِمَّة - رحمه الله -: [لِأَسْمَاءِ اللَّهِ أَحْكَامًا لَا لِأَسْمَاءِ الْآخَرِينَ، وَلِأَسْمَائِهِ سُبْحَانَهُ حق
التَّسْبِيح والتنزيه وَالدُّعَاء بهَا] (٤) .
_________
(١) - ٧/٩٤، غَافِر / ٥٣.
(٢) - ٩/٣٧٩ - ٣٨١، الْقدر / ١.
(٣) - ٩/٣١٦ - ٣١٩: الْإِخْلَاص / ١.
(٤) - ٩/١٧٤، الْأَعْلَى / ١.
Jilid 1 · hlm. cetak 121
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.