باب: توحيد القصد والطلب (توحيد الألوهية) › فصل: في الشرك › بيان أمور من الشرك › - من الشرك الطيرة، واعتقاد العدوى.
وَأَمْثَاله فِي كَلَام الأدباء كَثِيرَة.] (١) .
[قَوْلُهُ: ﴿اطَّيَّرْنَا بِكَ﴾، أَيْ: تَشَاءَمْنَا بِكَ، وَكَانَ قَوْمُ صَالِحٍ إِذَا نَزَلَ بِهِمْ قَحْطٌ أَوْ بلَاء أَو مصائب، قَالُوا: مَا حاءنا هَذَا إِلَّا مِنْ شُؤْمِ صَالِحٍ، وَمَنْ آمَنَ بِهِ.
وَالتَّطَيُّرُ: التَّشَاؤُمُ، وَأَصْلُ اشْتِقَاقِهِ مِنَ التَّشَاؤُمِ بزجر الطير.] (٢) .
وَقَالَ أَيْضا: [وَالزَّجْرُ: هُوَ الْعِيَافَةُ، وَهِيَ: التَّشَاؤُمُ وَالتَّيَامُنُ بِالطَّيْرِ، وَادِّعَاءُ مَعْرِفَةِ الْأُمُورِ مِنْ كَيْفِيَّةِ طَيَرَانِهَا وَمَوَاقِعِهَا وَأَسْمَائِهَا وَأَلْوَانِهَا وَجِهَاتِهَا الَّتِي تَطِيرُ إِلَيْهَا.
وَمِنْهُ قَول عَلْقَمَة بن عَبدة التَّمِيمِي:
وَمَنْ تَعَرَّضَ لِلْغِرْبَانِ يَزْجُرُهَا ... عَلَى سَلَامَتِهِ لَا بُدَّ مَشْئُومُ
وَكَانَ أَشَدَّ الْعَرَبِ عِيَافَةً بَنُو لَهب حَتَّى قَالَ فيهم الشَّاعِر:
خَبِيرٌ بَنُو لَهَبٍ فَلَا تَكُ مُلْغِيًا ... مَقَالَةَ لَهَبِي إِذَا الطَّيْرُ مَرَّتِ
وَإِلَيْهِ الْإِشَارَةُ بِقَوْلِ ناظم عَمُود النّسَب:
فِي مَدْلَجِ بْنِ بَكْرٍ الْقِيَافَةُ ... كَمَا لِلَهَبٍ كَانَت العيافة
وَلَقَد صدق من قَالَ:
لَعَمْرُكَ مَا تَدْرِي الضَّوَارِبُ بِالْحَصَى ... وَلَا زَاجِرَاتُ الطير مَا الله صانع] (٣) .
_________
(١) - ١/٣٦٦: ٣٦٩، النِّسَاء/١١٩.
(٢) - ٦/٤٠٦ - ٤٠٧، النَّمْل / ٤٧.
(٣) - ٢/١٧٨، الْأَنْعَام/٥٩.
Jilid 1 · hlm. cetak 260
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.